مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٣ - مسألة(١٨) الميت المصلى عليه قبل الدفن
الصلاة على قبره مراعيا للشرائط- مهما أمكن- ما لم يتلاش الميت- كما تقدم في المسألة السابقة مفصلا- (الأمر الثالث) إذا برز بعد الصلاة على قبره بنبش أو غيره فالأحوط إعادة الصلاة، لانه ميت لم يصل عليه قبل الدفن، مع احتمال الاجتزاء بما اتى به من الصلاة على قبره، فيكون في حكم من صلى عليه، و قد مر حكم هذه المسألة أيضا في المسألة الثامنة من هذا الفصل.
[مسألة (١٨) الميت المصلى عليه قبل الدفن]
مسألة (١٨) الميت المصلى عليه قبل الدفن يجوز الصلاة على قبره أيضا ما لم يمض أزيد من يوم و ليلة و إذا مضى أزيد من ذلك فالأحوط الترك.
قد تقدم في المسألة السابعة من هذا الفصل حكم الصلاة على قبر من لم يصل عليه أصلا، و اما من صلى عليه قبل الدفن ففي جواز الصلاة عليه بعد دفنه لمن لم يصل عليه وجهان، المشهور على الجواز لإطلاق الأخبار الدالة على جوازها حيث يشمل الميت الذي صلى عليه، بل بعض تلك الاخبار ظاهر في الميت الذي صلى عليه، كخبر عمر بن جمع، و فيه: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا فاتته الصلاة على الميت صلى على القبر، و مرسل الصدوق: إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه و قد دفن، فان فوت الصلاة ظاهر في عدم إدراكها في وقت تحققها، و أظهر من ذلك ما في خبر القلانسي، و فيه: فإذا لم يدرك التكبير كبر عند القبر و ان كان أدركهم و قد دفن كبر على القبر، و ما في الفقه الرضوي: فان لم تلحق الصلاة على الجنازة حتى يدفن الميت فلا بأس ان تصلى بعد ما يدفن.
(و هل الجواز) محدود باليوم و الليلة أو بالثلاثة، أو انه لأحد له ما لم يتلاش الميت في القبر، المنسوب الى المشهور هو التحديد باليوم و الليلة، بل عن الغنية الإجماع عليه، و يمكن ان يقال ان المنساق من بعض الاخبار انما هو جوازها عقيب دفن الميت بلا مضى مدة و لا مهلة، كما في خبر القلانسي: و ان كان أدركهم و قد دفن كبر على القبر، و كذا ما في الفقه الرضوي: فان لم تلحق الصلاة على الجنازة حتى يدفن الميت (إلخ) الا أن الانصاف إطلاق بعضها الأخر مثل قوله في خبر ابن