مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٠ - التاسع عشر رفع القبر عن الأرض بمقدار أربع أصابع مضمومة أو مفرجة
إبراهيم بن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يا على انزل فألحد ابني فنزل على عليه السلام فألحد إبراهيم في لحده فقال الناس انه لا ينبغي لأحد ان ينزل في قبر ولده إذ لم يفعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم انه ليس عليكم بحرام ان تنزلوا في قبور أولادكم و لكني لست أمن إذا حل أحدكم الكفن عن ولده ان يلعب به الشيطان فيدخله عند ذلك من الجزع ما يهبط اجره،. إذ لعل أمر النبي عليا بانزاله و الحادة في قبره مناف مع كراهة ذلك- و لو كانت خفيفة، و ما ورد من دفن على عليه السلام و العباس رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و الاخبار الدالة على استحباب نزول الولي في القبر كخبر محمد بن عجلان: فإذا وضعته في لحده فليكن اولى الناس به مما يلي رأسه (و خبره الأخر) إذا وضعته في لحده فليكن اولى الناس به عند رأسه و ليحسر عن خده و ليلصق خده بالأرض. و عن المنتهى انه يستحب ان ينزل الى القبر الولي أو من يأمره الولي إذا كان الميت رجلا.
و جمع في الجواهر بين هذه الاخبار و القول باستحباب نزول الولي في القبر و بين الاتفاق على كراهة إدخال الولي الميت في القبر بكون مورد الأول نزول الولي في القبر و مورد الثاني إنزال الولي الميت فيه، و كراهة الانزال لا ينافي استحباب النزول لتغايرهما، و لا بأس فيما افاده بعد الاتفاق على كراهة الإنزال مع تأيده بما ورد من كراهة إهالة التراب على ذي الرحم، و حيث ان الحكم لم يكن عند المصنف بمثابة من الوضوح عبر عنه بنفي البعد و قال: و لا يبعد ان يكون الأولى بالنسبة الى الرجل الأجانب.
[التاسع عشر رفع القبر عن الأرض بمقدار أربع أصابع مضمومة أو مفرجة]
التاسع عشر رفع القبر عن الأرض بمقدار أربع أصابع مضمومة أو مفرجة
و الاخبار الواردة في مقدار رفع القبر عن الأرض مختلفة، ففي بعضها الاقتصار بذكر الرفع من غير تحديد كخبر قدامة بن زرارة عن الباقر عليه السلام ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم رفع قبر إبراهيم، و لم يذكر مقداره (و في بعضها) تحديده بمقدار أربع أصابع على نحو الإطلاق كخبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال يرفع القبر فوق الأرض أربع أصابع، و خبر عقبة بن بشير عنه عليه السلام قال قال النبي صلى اللّه عليه و سلم