مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٢ - مسألة(٨) إذا كان الميت مجروحا أو محروقا أو مجدورا
أو اثنين- بدلا عما تعذر من الغسل فالمحكي عن الشهيد في البيان و المحقق و الشهيد الثانيين هو الوجوب، و يستدل له كما في الجواهر بعموم بدلية التراب، و بان وجوب التعدد في الأغسال مع التمكن منها يوجب لزوم التعدد في بدلها- اعنى التيمم- فإذا تعذر بعضها وجب بدله. و المحكي عن الذكرى هو الحكم بسقوط التيمم في صورة وجود الماء لغسل واحد أو لغسلين مستدلا بحصول مسمى الغسل.
(و أورد في الجواهر) على ما ذكره من الاستدلال للوجوب بوجهين (الأول) ان غسل الميت مع اشتماله على الأغسال الثلاثة عمل واحد و يكون كل واحد من الثلاثة جزء منه و لم يقم دليل على بدلية التيمم عن الجزء المتعذر من الغسل، و قال و الى ذلك يرجع ما استدل به في الذكرى من حصول مسمى الغسل لنفى وجوب التيمم.
(و ثانيهما) الإشكال في بدلية التيمم عن الغسلين الأولين- بناء على الاكتفاء فيهما بالماء المضاف بالخليطين- حيث لا يكون المعتبر فيهما حينئذ الغسل بالماء فلا وجه لبدلية التيمم عنهما فان التراب انما هو بدل عن الماء المطلق لا الماء المضاف. هذا.
(و الأقوى) هو القول بالوجوب لعموم البدلية و اندفاع المناقشتين، أما الأولى فلما عرفت من ان غسل الميت و ان كان عملا واحدا الا انه مشتمل على الأعمال المتعددة كالحج بالنسبة إلى إعماله، فبلحاظ استقلال كل غسل من أغساله في النية يشمله عموم بدلية التيمم، و اما الثانية فلما تقدم من عدم جواز اضافة الماء في الغسلين الأولين، مضافا الى ان جواز ذلك غير اعتبار الإضافة و اشتراطها فيهما حيث لم يقل به احد- كما تقدم- و عليه فيجوز إطلاق الماء في الغسلين الأولين و يصح بذلك بدلية التيمم عنهما، و مجرد اعتبار مزج الخليط في الماء فيهما لا يمنع بدلية التيمم كما تقدم بيانه في بيان أصل مشروعية التيمم هيهنا. و اللّه الهادي.
[مسألة (٨) إذا كان الميت مجروحا أو محروقا أو مجدورا]
مسألة (٨) إذا كان الميت مجروحا أو محروقا أو مجدورا أو نحو ذلك مما يخاف معه تناثر جلده يمم كما في صورة فقد الماء ثلاثة تيممات.
و قد تقدم الكلام في حكم هذه المسألة مستوفى في طي المسألة السادسة و قلنا