مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥١ - الخامس ان كان الميت رجلا يوضع في الدفعة الأخيرة
ان مولانا الرضا عليه السلام كتب هذا الكتاب لأهل خراسان و ان الصدوق لما ذهب الى خراسان أخذه من علمائهم و جاء به الى العراق و لم يكن وصل الكتاب إليهم قبله فاجتمع محدثو العراق الى الصدوق و استجاز و أمنه و عملوا منه بأقواله فكان يفتيهم بمضمون هذا الكتاب (انتهى كلام المجلسي بمؤداه).
و اما كراهة ان يدخله القبر دفعة فللنهي عنه في الاخبار المتقدمة بعد حمله على الكراهة.
[الخامس ان كان الميت رجلا يوضع في الدفعة الأخيرة]
الخامس ان كان الميت رجلا يوضع في الدفعة الأخيرة بحيث يكون رأسه عند ما يلي رجلي الميت في القبر ثم يدخل في القبر طولا من طرف رأسه أي يدخل رأسه أولا، و ان كان امرأة توضع في طرف القبلة ثم يدخل عرضا
المحكي عن الشيخ في النهاية و المبسوط و الصدوق في الفقيه انه يضع الميت على الأرض إذا وصل الى القبر مما يلي رجلي القبر إذا كان رجلا، و مما يلي القبلة إذا كان امرأة، و قد ادعى الإجماع عليه في محكي الغنية، و لكن النصوص مطلقة لا دلالة فيها على هذا التفصيل (ففي خبر محمد بن عجلان) عن الصادق عليه السلام لا تفدح ميتك القبر لكن ضعه أسفل منه بذراعين أو ثلاثة (الحديث) و مرسلة محمد بن عطية: إذا أتيت القبر بأخيك فلا تفدحه، ضعه أسفل القبر بذراعين أو ثلاثة- الحديث- (و في خبر الحلبي) إذا أتيت بالميت القبر فسله من قبل رجليه (و موثقة عمار):
لكل شيء باب و باب القبر مما يلي الرجلين، إذا وضعت الجنازة فتضعها مما يلي الرجلين (و خبر محمد بن مسلم) قال سئلت أحدهما عليه السلام عن الميت، قال تسله من قبل الرجلين (و خبر عبد الرحمن بن سيابة) عن الصادق عليه السلام قال سل الميت سلا.
و هذه الاخبار- كما ترى- مطلقات لا تفصيل فيها بين الرجل و المرأة، و في مقابلها ما يثبت الفرق بينهما في الجملة، كخبر الأعمش المروي في الخصال عن الصادق عليه السلام في حديث شرائع الدين: و الميت يسل من قبل رجليه سلا، و المرأة تؤخذ بالعرض. بل يمكن ان يدعى حكومة هذا الخبر على الاخبار المتقدمة، حيث ان الحكم بسل الميت من قبل رجليه ثم عطف المرأة عليه بأنها تؤخذ بالعرض