مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٧ - مسألة(٢١) إذا كان تركة الميت متعلقا لحق الغير
دلالة دليل سلطنة الولي على الأزيد من سلطنته على الجامع و لا دلالة دليل استحقاق الميت للكفن من تركته على الأزيد من الجامع بين فرديه (فالحق) عدم الفرق في قسمي المندوب كليهما في انه مع عدم الوصية به يحتاج إلى إجازة الوارث.
(و منه يطهر) الحكم في سائر المؤن أيضا، فلو كان هناك مكان مباح لا يحتاج الى بذل مال أو يحتاج الى مال قليل لا يجوز اختيار ما يحتاج الى بذل المال أو بذل مال أكثر إلا بإجازة الوارث.
هذا إذا لم يكن فيما يختاره الوارث هتكا للميت، و معه فالذي في المتن هو نفى البعد عن خروج الأزيد من أصل التركة من غير احتياج إلى اذن الورثة و كذا بالنسبة إلى مستحبات الكفن، و ما نفاه من البعد لا يخلو عن البعد حيث ان حرمة الهتك حينئذ لا توجب خروج الأفضل من أصل التركة إذا أمكن رفع الهتك بوجه أخر، نعم على فرض انحصار رفعه ببذل الوارث يتعين عليه البذل لأجل كونه مقدمة لترك أمر محرم لكن وجوب البذل حينئذ لا يوجب وجوبه مما ورثه من تركة الميت و لا حق الميت في تركته بالنسبة الى ما به يرتفع الهتك خصوصا بالنسبة إلى سهم الصغار منهم.
[مسألة (٢١) إذا كان تركة الميت متعلقا لحق الغير]
مسألة (٢١) إذا كان تركة الميت متعلقا لحق الغير مثل حق الغرماء في المفلس و حق الرهانة و حق الجناية ففي تقديمه أو تقديم الكفن اشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط.
اعلم ان حق الغرماء و حق الرهانة مشتركان في تعلقهما بعين مال المديون و صيرورة العين مخرجا للدين، الا ان حق الغرماء يحدث من ناحية حكم الحاكم بحجر المديون عن تصرفه في ماله كيف يشاء، فالعين ملك له لكنه ممنوع عن السلطنة، و حق الرهانة يحدث من ناحية عقد الرهن بجعل العين وثيقة للدين (و يترتب على ذلك) اعتبار بقاء الدين في بقائهما و انه ببراءة ذمة المديون عنه بأدائه أو بإبراء الدائن أو بأي نحو حصلت البراءة عنه تسقط العين عن كونها متعلق الحق (و لازم ذلك) تقومه ببقاء ملك المديون للعين و عدم بقائه مع انتقال العين عنه بناقل اختياري بل اما يسقط