مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٧ - مسألة(٧) إذا لم يصل على الميت حتى دفن يصلى على قبره
الجواهر هو الحق لأن بطلان العبادة في المكان المغصوب انما يكون من جهة اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد، و من الواضح ان وضع الميت في المكان المغصوب ليس داخلا في مهية الصلاة حتى يتعلق به الأمر الصلوتى، و حرمة إبقاء الميت في المكان المغصوب لا تسرى إلى الصلاة- و لو كان وضع الميت فيه بأمر المصلى أو مباشرته- لكون ذلك خارجا عن حقيقة الصلاة، غاية الأمر ان يكون إخراج الميت عن المكان المغصوب ضدا للصلاة، فيندرج المقام في مسألة الضد، و قد ثبت في الأصول عدم مقدمية ترك الضد لفعل الضد الأخر، نعم يوجب ذلك رفع الأمر بالضد مع تعلقه بضده الأهم فيصح الإتيان بداعي الملاك أو بداعي الأمر الترتبي على ما فصل في الأصول.
[مسألة (٥) إذا صلى على ميتين بصلاة واحدة]
مسألة (٥) إذا صلى على ميتين بصلاة واحدة و كان مأذونا من ولي أحدهما دون الأخر اجزء بالنسبة المأذون فيه دون الأخر
و ذلك واضح بعد فرض تحقق شرط الصحة في أحدهما و هو اذن الولي دون الأخر، و نظيره ما إذا لم يغسل أحدهما أو لم يكفن أو لم يحنط، أو كان أحدهما وضع على خلاف الجهة بأن كان رأسه في جهة يسار المصلى، أو كان أحدهما كافرا، و نحو ذلك، كل ذلك لا يضر بصحة الصلاة بالنسبة الى من جمع فيه شرائط الصحة.
[مسألة (٦) إذا تبين بعد الصلاة ان الميت كان مكبوبا]
مسألة (٦) إذا تبين بعد الصلاة ان الميت كان مكبوبا وجب الإعادة بعد جعله مستلقيا على قفاه.
لان مقتضى الشرطية- كما تقدم مرارا- هو إطلاق الشرطية بالنسبة الى حال العلم و الجهل و العمد و النسيان، و لازمه بطلان المشروط بترك الشرط مطلقا و لو سهوا أو جهلا الا ان يقوم دليل على صحته، و هو مفقود في المقام، فاللازم هو إعادة الصلاة على الوجه المقرر كما هو واضح.
[مسألة (٧) إذا لم يصل على الميت حتى دفن يصلى على قبره]
مسألة (٧) إذا لم يصل على الميت حتى دفن يصلى على قبره و كذا إذا تبين بعد الدفن بطلان الصلاة من جهة من الجهات.
الظاهر ان تكون كلمة- يصل- في قوله- إذا لم يصل- بالبناء على المجهول، لان الكلام في الصلاة على القبر يقع في مقامات (إحداها) في الميت الذي لم يصل عليه أصلا، و هو مورد كلام المصنف (قده) في هذه المسألة (الثانية) في حكم إعادة