مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٠ - مسألة(١) لا يعتبر في صلاة الميت الطهارة من الحدث و الخبث
و لا سجود و انما هي دعاء و مسألة و قد يجوز ان تدعو اللّه و تسئله على اى حال كنت و انما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع و سجود (و المروي عن فقه الرضا عليه السلام) قال لا بأس ان يصلى الجنب على الجنازة و الرجل على غير وضوء و الحائض الا ان الحائض تقف ناحية و لا تختلط بالرجال و ان كنت جنبا و تقدمت الصلاة عليها فتيمم و توضأ و صل عليها.
و هذه الاخبار- كما ترى- ظاهرة الدلالة على عدم اعتبار الطهارة عن الحدث مطلقا سواء الأكبر و الأصغر، و هي مع الشهرة المحققة و نقل الإجماع عليه و عدم وجدان الخلاف فيه كافية في إثباته، و اللّه الهادي.
(الأمر الثاني) ظاهر غير واحد من الأصحاب عدم اشتراط الطهارة عن الخبث فيها كما لا يشترط الطهارة عن الحدث، و في الجواهر دعوى عدم وجدان الخلاف فيه و تردد فيه في الذكرى بعد اعترافه بعدم الوقوف فيه على نص أو فتوى فقيه (و يستدل لعدم اعتبارها) بالأصل و إطلاق الأصحاب و الاخبار الواردة في جواز صلاة الحائض مع عدم انفكاك لباسها و بدنها غالبا عن الدم بل إطلاق ما دل على جواز صلاة الجنب مع عدم انفكاك بدنه عن النجاسة غالبا، و للتعليل المنصوص في موثقة يونس و خبر الفضل بن شاذان لعدم اعتبار الطهارة من الحدث بقوله عليه السلام انما هي تكبير و تسبيح و تحميد و تهليل، و قوله عليه السلام و انما هي دعاء و مسألة و قد يجوز ان تدعو اللّه و تسئله على اى حال كنت، فإنه يدل على نفى كونها صلاة، المقتضى لعدم اعتبار الطهارة عن الخبث فيها، بل يدل على عدم اعتبار كل ما اعتبر في الصلاة وجودا أو عدما الا ان يقوم دليل على اعتباره، و بذلك يظهر النظر في استدلال الشهيد (قده) في الذكرى لإثبات اعتبار ما اعتبر في الصلاة فيها بما دل على اعتباره هناك، بل عموم نفى الصلاة عنها يقتضي كون الأصل عدم الاعتبار، فالحق عدم اعتبار الطهارة من الخبث فيها كما هو المشهور بين أصحابنا رضوان اللّه عليهم.
(الأمر الثالث) هل المعتبر في صحة صلاة الميت اباحة لباس المصلى كما يعتبر اباحة مكانة- كما تقدم- أو لا يعتبر مطلقا، أو يفصل بين ما إذا قلنا باعتبار ستر العورة