مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٥ - مسألة(١٢) إذا صلى عليه العاجز عن القيام جالسا
العاجز و عدم اجزائها عن الكاملة جمع بين المتنافيين (و دعوى) ان اقصى ما تقتضيه صحة الناقصة عن العاجز هو الاجزاء عنه نفسه لا عن غيره (ساقطة) بأن الخطاب الكفائي واحد و متعلقة مردد بين الكاملة من القادر، و الناقصة من العاجز على سبيل البدل، فمتى حصل فعل صحيح عن أحدهما كان مسقطا عن الأخر، و اللّه الهادي.
[مسألة (١٢) إذا صلى عليه العاجز عن القيام جالسا]
مسألة (١٢) إذا صلى عليه العاجز عن القيام جالسا باعتقاد عدم وجود من يتمكن من القيام ثم تبين وجوده فالظاهر وجوب الإعادة بل و كذا إذا لم يكن موجودا من الأول لكن وجد بعد الفراغ من الصلاة و كذا إذا عجز القادر القائم في أثناء الصلاة فتممها جالسا فإنها لا تجزى عن القادر فيجب عليه الإتيان بها قائما.
اما وجوب الإعادة في الصورة الأولى فواضح، و ذلك بعد ما عرفت في المسألة السابقة من عدم صحة صلاة العاجز عن القيام مع وجود القادر عليه لعدم تعلق الأمر بالعاجز حينئذ، فإن الاجزاء انما هو فيما لو تعلق الأمر بفعل العاجز لا فيما إذا لم يكن أمر بل كان إتيان العاجز بتخيل الأمر و اعتقاد عدم وجود القادر.
و كذا في الصورة الثانية- أعني ما إذا لم يكن القادر موجودا ثم وجد بعد الفراغ من صلاة العاجز أو صار العاجز قادرا بعد الصلاة قبل دفن الميت، فإنه تجب الإعادة لبقاء محل الصلاة، و ذلك لان تحقق العجز عن طبيعة الصلاة الكاملة من طبيعة المكلف لا يكون الا ببقاء العجز الى ان يدفن الميت لا مجرد تحقق العجز في حال الصلاة فقط.
(و منه يظهر) حال الصورة الثالثة، و هي طرو العجز في حال الصلاة فان إتمامها جالسا حينئذ لا يجزى عن القادر على القيام الموجود في حال الصلاة الطاري عجزه، بل و لو لم يكن موجودا و وجد الى ما قبل الدفن أو زال العجز عمن طرء عليه، كل ذلك لما عرفت من ان العجز عن صرف وجود الطبيعة في الواجب الكفائي لا يصدق الا بعجز جميع المكلفين في جميع وقت الواجب و انه مع وجود مكلف واحد قادر على القيام لا يصدق تحقق العجز عن القيام، و اللّه العالم.