مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٦ - مسألة(٢٣) إذا حضر في أثناء الصلاة على الميت ميت أخر
لا يلائم مع احد عشر و لا مع التسع و لا الست.
فتحصل ان الحكم بالتخيير من جهة النصوص في المقام لا يمكن إثباته، و ان الحق هو التخيير بين الأمور الثلاثة المذكورة في المتن من جهة اقتضاء القواعد العامة له.
هذا كله مع عدم الخوف على الجنازتين أو على إحداهما، و اما لو خيف عليهما فاللازم ملاحظة قلة مكث الجنازتين، فان كان ذلك يحصل بالقطع فهو المتعين، كما إذا كان حضور الجنازة الثانية بعد التكبير الثاني أو الثالث، حيث ان التشريك حينئذ في الأثناء يحتاج إلى زيادة مكث الجنازتين بقدر قراءة الدعاء الموظف لكل واحدة منهما بخلافه في القطع و الاستيناف عليهما، و قد يكون بالعكس كما إذا حضرت الثانية بعد التكبير الرابع، حيث ان القطع موجب لمزيد مكث الاولى بقدر اربع تكبيرات مع ادعيتها بخلاف التشريك في الأثناء.
و لو خفي على الاولى خاصة يتعين إتمام الاولى ثم الاستيناف للثانية، كما انه لو خيف على الثانية خاصة يتعين القطع و استئناف الصلاة اما بالتشريك بينهما أو بنية الصلاة على الثانية، و ذلك لان الإتمام على الاولى موجب لزيادة مكث الثانية كما ان التشريك بينهما في الأثناء أيضا موجب لطول مقدار مكثها بقدر ما يقرء الدعاء المخصوص للأولى بعد التكبيرات المشتركة بينهما، فيتعين حينئذ قطع الصلاة الاولى- و لو قلنا بحرمة قطع صلاة الميت- نعم إذا كان حضور الثانية بعد التكبيرة الرابعة و الفراغ من دعائها يجوز التشريك بينهما في التكبيرة الخامسة فتكون التكبيرة الأولى للثانية أيضا، و الأمر سهل.