مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥ - الثانية من وجب قتله برجم أو قصاص
حيث انه رفع لليد عن الظهور بصرف احتمال خلافه الذي هو من مقومات كونه ظهورا كما عرفت (و بالجملة) فما حققه في المقام مما لا يمكن المساعدة معه، فالحق صحة استظهار اعتبار التثليث من إطلاق النص و فتاوى الأصحاب و ان ما ذكره غير واحد من المتأخرين سديد.
(الأمر السادس) الموجود في بعض كتب الأصحاب كالخلاف و المبسوط و الشرائع الاقتصار على ذكر الغسل و عدم التعرض للتكفين و التحنيط، و عن الجامع ذكر الغسل و التكفين و ترك ذكر التحنيط، و في كثير من المتون ذكر الثلاثة جميعا (و هذا هو الأقوى) لدلالة النص المتقدم اعنى خبر مسمع عليه، إذ فيه: المرجوم و المرجومة يغسلان و يحنطان و يلبسان الكفن قبل ذلك (الحديث) و لا ينبغي الإشكال في أصل تقديم التحنيط و التكفين، و انما الكلام في اعتبار كون الكفن هو جميع قطعاته الثلاث أو كفاية بعضها، و المذكور في المتن انه يلبس وصلتين منه- و هما المئزر و الثوب قبل القتل و اللفافة بعده و لعل المنشأ لتأخير اللفافة الى بعد القتل لأجل إبقاء موضع القصاص في المقتص منه (و أنت تعلم) انه مع اختصاصه بالمقتص منه و عدم جريانه في المرجوم و المرجومة لإمكان الرجم مع اللفافة مما لا وجه له لإمكان قطع الرقبة مع اللفافة أيضا.
قال في الجواهر و لم أجد أحدا من الأصحاب تعرض لكيفية تكفينه إذا أريد القصاص منه و لعله يترك موضع القصاص ظاهرا، و الأمر في ذا سهل (انتهى) فانظر كيف خص البحث عن كيفية التكفين بمن أريد منه القصاص، و فيه أيضا اكتفى بترك موضع القصاص، و اللّه العالم.
(الأمر السابع) قال في الجواهر لا اشكال عند الأصحاب على الظاهر في تأخر الصلاة عليه بعد الموت كما هو نص الخبر السابق بالنسبة للمرجوم و المرجومة لكنه لا صراحة فيه في المقتص منه بل قد يشعر بخلافه الا انه يجب تنزيله على الأول بقرينة قوله فيه: و المقتص منه بمنزلة ذلك- اى المرجوم و المرجومة (انتهى) و لم يظهر لي إشعار ما في الخبر في المقتص منه على خلاف ما هو النص فيه