مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٨ - الثاني المقنعة للامراة بدل العمامة
كونها من الكفن يقطع سارقها من القبر لكون القبر حرزا للكفن كما اختاره الشهيد الثاني (قده) في الروضة، و بناء على عدم كونها منه لا يقطع السارق لان القبر حرز للكفن لا لما هو خارج عنه، و قد اختاره العلامة (قده) استنادا الى ما ورد في بعض الاخبار من ان العمامة ليست من الكفن.
(و لا يخفى ما فيه) لعدم اختصاص كون القبر حرزا بما يسمى بالكفن و عدم اختصاص القطع بخصوص سارق الكفن بل العبرة بالسرقة من الموتى كما في المروي عن على عليه السلام: يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الاحياء، و في صحيح حفص عن الصادق عليه السلام حد النباش حد السارق، و لا يخفى انه يصدق على سارقها من القبر انه سارق الموتى و النباش كما لا ينبغي الإشكال في كون القبر حرزا لها و لو كانت خارجة من الكفن، فهذه الثمرة ليست بشيء.
(و منها) انه بناء على كونه من الكفن يشترط فيها ما يشترط فيه، و هذه الثمرة و ان كان ذكرها صاحب الجواهر (قده) لكنها ليست عملية لأنه على تقدير كونها من الكفن فإذا لم تكن مشتملة على ما يشترط في الكفن لم يترتب عليه شيء الا انتفاء ذاك الجزء المستحب فيكون كالميت الذي لم يعمم.
(منها) دخولها في الوصية بالكفن المندوب أو نذره بناء على كونها منه، و عدمه مع عدمه، و هذه الثمرة أيضا لا تصح، لكون المناط في الوصية و النذر هو نظر الموصى و الناذر، فمع قصده ما يصدق عليه الكفن يتبع صدق الكفن عليها عرفا كما انه ليس ببعيد، نعم لو اوصى أو نذر ما يعده الشارع كفنا كان لدخولها في الكفن حينئذ ثمرة و ان لم يكن للكفن حقيقته شرعية.
[الثاني المقنعة للامراة بدل العمامة]
الثاني المقنعة للامراة بدل العمامة و يكفى فيها أيضا المسمى.
المذكور في غير واحد من الكتب كالشرائع و الإرشاد و نحوهما استحباب القناع للمرئة عوض العمامة للرجل، و قال في الجواهر- بعد تفسيره القناع بالخمار- بلا خلاف أجد بين المتأخرين بل نسبه غير واحد إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه (انتهى) و لعل التعبير بالخمار أصوب، للتعبير به في النص، ففي صحيح ابن