مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٦ - مسألة(٥) إذا تعذر احد الخليطين سقط اعتباره
لكل غسلة من غير تقدير (انتهى) و عن الذكرى: و لا حد في ماء الغسل غير التطهير (انتهى) و عن ظاهر المفيد (قده) انه صاع لغسل الرأس و اللحية بالسدر ثم صاع لغسل البدن بالسدر، و حكى في المعتبر عن بعض الأصحاب ان لكل غسلة صاعا، و في الحدائق انه مختار العلامة في النهاية، و قال و ربما ظهر من هذه الأقوال عدم اجزاء ما دون ذلك، هذا.
و في صحيح حفص البختري عن الصادق عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لعلى عليه السلام إذا أنا مت فاغسلني بسبع قرب من بئر غرس، و في خبر فضيل قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام جعلت فداك هل للماء الذي يغسل به الميت حد محدود، قال عليه السلام ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال لعلى عليه السلام إذا أنا مت فاستق لي ست قرب من ماء بئر غرس فاغسلني- و غرس بفتح الغين المعجمة و سكون الراء و السين المهملتين بئر في المدينة قال في الذكرى و كانت في منازل بنى النضير.
و في خبر الكاهلي: و أكثر من الماء، و في موثق عمار: لكل من المياه الثلاثة جرة جرة، و في الفقيه ثم يغسل رأسه و لحيته برغوة السدر و بعده بثلاث حميديات- الى ان قال- ثم يغسله بثلاث حميديات من قرنه الى قدمه، و الحميدي إبريق كبير اشتهر باسم صانعه الحميد و كان في عصر الرضا عليه السلام الى زمن الصدوق متداولا بين الناس.
و المستفاد من هذه الاخبار هو عدم حد لازم لماء غسل الميت بحيث لا يجوز الزيادة و النقصان عنه، مع رجحان كونه كثيرا بما ذكر حده في هذه الروايات، بل لعل الظاهر استفادة رجحان كثرة الماء و لو لم يكن بقدر واحد من هذه المقادير كما يدل عليه خبر الكاهلي المعبر فيه بالأمر بالإكثار مطلقا، و في الحدائق حكم باستحباب إكثاره و جعل ذلك من مستحبات الغسل، و عليه فلا يحتاج في إثبات حسنة بحسن التأسي- كما في المتن- بل يصح الحكم باستحبابه بتلك الاخبار، و اللّه العالم.
[مسألة (٥) إذا تعذر احد الخليطين سقط اعتباره]
مسألة (٥) إذا تعذر احد الخليطين سقط اعتباره و اكتفى بالماء القراح بدله و ان تعذر كلاهما سقطا و غسل بالقراح ثلاثة أغسال و نوى بالأول ما هو