مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦١ - مسألة(٨) كفن الزوجة على زوجها
حيث يختص الحكم حينئذ بالزوجة الدائمة البالغة غير الناشزة و لا يشمل الصغيرة و لا المنقطعة و لا الناشزة بل و لا غير الممكنة نفسها قبل الدخول الساكتة بعد العقد مدة لم تتعرض للتمكين من زوجها، لكنك قد عرفت عدم تمامية التمسك بوجوب النفقة، و مع تماميته فليس الدليل منحصرا به إذ يكفي إثبات العموم للمذكورات بإطلاق النص و معقد الإجماع، بل يكفي إطلاق الأخير و ان لم يتم إطلاق النص في إثبات الجميع كما انه يمكن النظر فيه بالنسبة إلى الصغيرة حيث انه قد عبر في الخبرين بالمرئة، و هي لا تشمل الصغيرة لأنها في مقابل الرجل.
و مما ذكرنا يظهر اندفاع ما استظهره في جامع المقاصد من اختصاص الحكم بمن وجبت نفقتها على زوجها في حال حيوتها، و قال (قده) ان عدم النفقة في حال الحيوة لعدم صلاحية الزوجية في المتمتع بها لذلك و لثبوت المانع في الناشزة يقتضي عدم تعلق الكفن بعد الموت بطريق اولى لزوال الزوجية أو ضعفها و لذا تحل له أختها و الخامسة فيقيد بذلك إطلاق الخبر و لعل عدم الوجوب أظهر (انتهى).
و وجه الاندفاع ما مر من عدم دلالة وجوب نفقة الزوجية على وجوب الكفن على الزوج لمنع كون الكفن و ما عداه من أمور التجهيز من النفقة و منع انحصار الدليل على الحكم في الكفن بما يدل على وجوب النفقة- لو سلم صدق النفقة على الكفن و إيجابه بما يدل على وجوب النفقة- و لمنع صلاحية ما دل على وجوب النفقة لإيجاب الكفن على الزوج لان يقيد به إطلاق ما دل على وجوب الكفن على الزوج لكونهما مثبتين و عدم إحراز وحدة المطلوب فيبقى الإطلاق على حاله و يتمسك به لإثبات الحكم في الموارد المذكورة.
لكن ينبغي التنبيه على موارد منها (الأول) لا إشكال في ثبوت الحكم في الحرة، و اما الأمة فربما يقال فيها بتعارض ما دل على وجوب الكفن على الزوج مع ما يدل على وجوبه على مولاها بالعموم من وجه الموجب لسقوطهما معا فيرجع الى الأصل و هو البراءة- بناء على ما اخترناه من منع صدق النفقة على الكفن و نحوه من أمور التجهيز- أو الى استصحاب وجوب النفقة على مولاها- بناء على كون الكفن من النفقة