مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٧ - مسألة(٢٠) يستحب المبادرة إلى الصلاة على الميت
و ذلك لما ورد من الترغيب و الحث الشديد على مراعاة الوقت الفضلي حتى ظن منه الوجوب، بل يمكن الاستدلال بذيل خبر جابر اعنى قوله عليه السلام: الا ان تخاف ان يفوت وقت الفريضة الحاضرة- بناء على كون المراد فوت الوقت الفضلي.
(الأمر الثاني) لو زاحم الإتيان بصلاة الميت مع النافلة، الموقتة تقدم على النافلة لأنه مضافا الى ما ورد من التعجيل في تجهيز الميت، تكون صلاة الميت واجبة و الاشتغال بأداء الواجب اولى و أفضل من الاشتغال بالمندوب.
(الأمر الثالث) لو زاحمت مع قضاء الفريضة ففي المتن رجح تقديمها على القضاء لكن الأقوى التخيير لمعارضة ما دل على الترغيب في تعجيل أمر الميت مع ما دل على الحث على المبادرة في قضاء الفريضة حتى ذهب جملة من الفقهاء إلى المضايقة و وجوب تقديمها على الفريضة الحاضرة، و المختار و ان كان القول بالمواسعة هناك الا ان اخبار المضايقة كافية في الدلالة على تأكيد استحباب التعجيل في القضاء.
(الأمر الرابع) لو خيف على الميت في سعة وقت الفريضة الحاضرة وجب المبادرة إلى صلاة الميت، و هل تبطل الفريضة لو اشتغل بها حينئذ، وجهان، و المسألة من صغريات باب الضدين مع أهمية أحدهما، و الأقوى الصحة أما بالملاك أو بالأمر التربتى على ما اخترناه في الأصول.
(الأمر الخامس) لو ضاق وقت الفريضة بحيث يؤدي الإتيان بصلاة الميت الى فوات الفريضة فمع عدم الخوف على الميت يجب تقديم الفريضة، و في بطلان صلاة الميت لو قدمها على الفريضة ما تقدم في الأمر السابق من ابتناء المسألة على المختار في باب الضدين (و ربما يقال) بالبطلان في المقام- و لو قلنا بالصحة هناك- من جهة دلالة خبر جابر على النهي عنه (و فيه أولا) منع فهم النهي عنه من الخبر المذكور كما لا يخفى على المتأمل فيه، إذ ليس فيه الا استثناء صورة ضيق وقت الفريضة من الأمر بتعجيل الميت الى قبره، و هذا الاستثناء انما يدل على انتفاء الأمر بالتعجيل في صورة ضيق وقت الفريضة الا على النهي عن الاشتغال بصلاة الميت (و ثانيا) انه لو سلم استفادة النهي عنه فهو ليس لأجل مبغوضية في متعلقة، بل لمكان أهمية في ضده، فلا ينافي