مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤١ - مسألة(١٥) إذا مات الجنين في بطن الحامل و خيف عليه
صورة عدم إمكان استقباله في البئر و لو بجعل وجهه إلى القبلة، و اما لو أمكن ذلك فلعل الوجوب أرجح عملا بقاعدة الميسور.
[مسألة (١٥) إذا مات الجنين في بطن الحامل و خيف عليه]
مسألة (١٥) إذا مات الجنين في بطن الحامل و خيف عليه وجب التوصل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق و لو بتقطيعه قطعة قطعة و يجب ان يكون المباشر النساء أو زوجها و مع عدمهما فالمحارم من الرجال فان تعذر فالأجانب حفظا لنفسها المحترمة، و لو ماتت الحامل و كان الجنين حيا وجب إخراجه و لو بشق بطنها فيشق جنبها الأيسر و يخرج الطفل ثم يخاط و تدفن و لا فرق في ذلك بين رجاء حيوة الطفل بعد الإخراج و عدمه، و لو خيف مع حيوتهما على كل منهما انتظر حتى يقضى.
في هذه المسألة صور (الاولى) ذكر المحقق (قده) في المعتبر انه إذا مات ولد الحامل في بطن امه فان أمكن إخراجه صحيحا بشيء من العلاجات يجب إخراجه كذلك و الا توصل إلى إخراجه بالأرفق و الارفق و المتولي لذلك هو النساء ان أمكن و مع التعذر فالرجال المحارم إن أمكن و مع التعذر فغيرهم دفعا عن نفس الحي (انتهى) و استوجهه بعده كثير ممن تأخر عنه، و هو كذلك لما ذكره من التعليل.
(و استدل أيضا) بخبر وهب بن وهب عن الصادق عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا ماتت المرأة و في بطنها ولد يتحرك يشق بطنها و يخرج الولد، و قال في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوف عليها، قال لا بأس بأن يدخل الرجل يده فيقطعه و يخرجه، و في موضع أخر من الكافي مثله مع زيادة قوله: إذا لم ترفق به النساء، و موضع الاستدلال ذيل الحديث (و عن الفقه الرضوي): و ان مات الولد في جوفها ادخل انسان يده في فرجها و قطع الولد بيده و أخرجه.
(و اعترض المحقق) على الاستدلال بما ذكر من الاخبار بضعف السند، و كأنه (قده) فهم منها إطلاق التوسل الى الرجال مع التمكن من النساء (و لا يخفى) ان سوقها يأبى عن ذلك، بل المستفاد منها هو التوصل الى الرجال بعد تعذر النساء لجريها مجرى العادة من مراعاة الارفق فالأرفق و عدم مباشرة الرجال غالبا لهذه الأمور إلا عند الضرورة و فقد النساء- كما يدل عليه ما في زيادة الكافي من قوله إذا لم ترفق