مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٩ - الثاني المقنعة للامراة بدل العمامة
مسلم عن الباقر عليه السلام: يكفن الرجل في ثلاثة أثواب، و المرأة إذا كانت عظيمة في خمسة: درع و منطق و خمار و لفافتين (و خبر عبد الرحمن) قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السلام في كم تكفن المرأة، قال عليه السلام في خمسة أثواب أحدها الخمار، و ان كان المآل واحدا و لذا صح تفسير القناع بالخمار، و في مجمع البحرين: الخمار هي المقنعة سميت بذلك لأن الرأس يخمر بها أي يغطى و كل شيء غطيته فقد خمرته، و قال في مادة- ق ن ع- المقنعة بالكسر ما تقنع به المرأة رأسها قال الجوهري و و القناع أوسع من المقنعة (انتهى).
(و كيف كان) فيكفي فيها أيضا المسمى لعدم تحديدها بحد فيرجع في حدها الى العرف كالعمامة، و في إلحاق الخنثى المشكل بالمرئة أو بالرجل احتمالان المحكي عن الفخر في شرح الإرشاد هو الأول معللا بكون حكم الخنثى في حال الحيوة هو الاستتار بالخمار و ان جسدها عورة و في الإحرام تكون بحكم النساء.
(و لا يخفى ما فيه) لأن إلحاقها بالنساء في حال حيوتها في بعض الاحكام لا يقتضي إلحاقها باحكامهن بعد الموت و ليس المناط في جعل الخمار لميت النساء هو رعاية استتارها حتى يقال بإلحاق الخنثى بها مع انه لو كان كذلك لم يوجب الإلحاق لأن كون الخنثى مثلها في التستر في حال الحيوة لا يوجب إلحاقها بهن في وظيفة الخمار لها بعد الموت لكونها مستورة باللفافة من غير حاجة في سترها الى الخمار.
(و قد يقال) باقتضاء الأصل للأخير و لم يظهر لي وجه في تقريبه و لا مسرح لأصالة عدم كونها مرية لعدم الحالة السابقة له بالعدم النعتي و عدم صحة إجراء الأصل في العدم الأزلي لإثبات العدم النعتي لابتناء صحته على الأصل المثبت مع انه معارض بأصالة عدم كونه رجلا إذ لا يخلو عنهما بناء على عدم كونه طبيعة ثالثة، و استصحاب عدم جعل وظيفة المرأة لها أيضا معارض باستصحاب عدم جعل وظيفة الرجل له بعد العلم بعدم خلوها عن احدى الوظيفتين (و في الجواهر) و لعل الاحتياط في تحصيل المستحب يقضى بالعمامة و القناع، و أورد عليه في مصباح الفقيه بان الاحتياط انما هو بتركهما معا و اما الجمع ففيه ارتكاب الحرام المعلوم ان استصحبنا حرمة العمامة للنساء و