مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٨ - مسألة(١٢) لا يجوز الدفن في المكان المغصوب
[مسألة (١١) لا يجوز دفن المسلم في مثل المزبلة و البالوعة]
مسألة (١١) لا يجوز دفن المسلم في مثل المزبلة و البالوعة و نحوهما مما هو هتك لحرمته.
و وجهه واضح بعد حرمة هتكه مع ما ورد من كون حرمة المسلم ميتا كحرمته حيا.
[مسألة (١٢) لا يجوز الدفن في المكان المغصوب]
مسألة (١٢) لا يجوز الدفن في المكان المغصوب و كذا في الأراضي الموقوفة لغير الدفن فلا يجوز الدفن في المساجد و المدارس و نحوهما كما لا يجوز الدفن في قبر الغير قبل اندراسه و ميته.
اما عدم الجواز في المكان المغصوب فمما لا خلاف فيه و لا اشكال و ذلك بعد فرض عدم وجوب بذل الأرض للدفن و انه انما الواجب دفن الميت المسلم فيما يجوز الدفن فيه، و لا فرق في الأرض المغصوبة بين المختصة و المشتركة، فلا يجوز دفن احد الشركاء في الأرض المشتركة بغير رضا غيره من الشركاء، و كذا الأراضي الموقوفة لغير الدفن إذا كان وقفها تمليكا كالوقف على الأولاد، و اما لو كان تحريريا كالمساجد فمع مزاحمته مع المصلين لا يجوز أيضا، و مع عدمها ففي المنع تأمل، إذ ليس الدفن حينئذ تصرفا في مال الغير لعدم كون الأرض ملكا لأحد.
(و اما دفن الميت في قبر الغير) فمع عدم اندراس الميت فيه لا يجوز و لو كانت الأرض وقفا عاما لدفن الأموات، و ذلك لاستلزامه النبش المحرم و لانه صار حقا للغير لسبقه اليه و لكونه بمنزلة الحرز له و لذا تقطع يد السارق منه و عن الذكرى دعوى الإجماع على الحرمة و اما مع الاندراس فان كانت الأرض مملوكة كما إذا اشتريت لدفن الميت فلا إشكال أيضا في عدم الجواز إلا بإذن أصحاب الأرض، و اما لو كانت الأرض وقفا عاما أو مباحة بالأصل و فرض اندراس القبر و اندراس الميت فيه فالمحكي عن جماعة هو الجواز و قطع به في كشف اللثام، و استدل له في الجواهر بأنه لولاه للزم تعطيل كثير من الأراضي و لانه لا يدخل تحت مسمى النبش و لعدم بقاء الميت فيه حتى يكون ذا حق يمنع حقه عن التصرف فيه، و هذا جيد في من لا يصح له اعتبار البقاء بعد اندراس قبره و اما فيمن صح ذلك فيه فجواز النبش مشكل كقبور العلماء و الشهداء و الصلحاء و أولاد الأنبياء و الأئمة عليهم السلام إذا فرض