مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٧ - مسألة(١١) إذا مات الزوج بعد الزوجة و كان له ما يساوى كفن أحدهما
فيها أيضا تقديم الزوج عليها بنزع الكفن عنها و صرفه في الزوج لعدم خروجه عن ملك الزوج و لذا يجوز للزوج ابداله. و احتمل في الروض اختصاصها به، و لا وجه له.
(الثالثة) ما إذا كان موت الزوج بعد إدخال الزوجة في القبر و قبل مواراتها بالتراب، و الظاهر جواز نزعه عنها أيضا، اللهم الا ان يستلزم الهتك و لو بإخراجها عن القبر لنزع الكفن عنها.
(الرابعة) ما إذا كان موته بعد مواراتها في الأرض بإهالة التراب عليها، و لا ينبغي الإشكال في عدم جواز نزعه عنها بنبش القبر كما لا يجوز نبشه لإخراج الكفن عن الميت إذا تبرع به متبرع ثم رجع عنه بعد الدفن- كما سيأتي- و في الروض:
و اما بعد الدفن فلا إشكال في الاختصاص.
(الخامسة) ما إذا اتفق ظهور جسد الزوجة ثم فقدت أو أكلها السبع و بقي الكفن، ففي اختصاص الزوج به حينئذ أو كونه لورثة الزوجة أو صيرورته كالمباح بالأصل و يكون الناس فيه شرعا سواء (احتمالات).
من عدم خروجه بمجرد وضعه عليها من ملك الزوج إذ الواجب عليه هو تكفينها به و امتاعها إياه نظير الإنفاق عليها في حال حيوتها، لا تمليكها إياه مع عدم صلاحية الميت للملك ابتداء، و يشعر به المروي عن الكاظم عليه السلام في خبر الفضل بن يونس، و فيه- بعد السؤال عن تجهيز الميت الذي لم يخلف شيئا عن الزكاة-: قلت فان أتجر عليه [١] بعض اخوانه بكفن أخر و كان عليه دين أ يكفن بواحد و يقضى بالاخر دينه، قال فقال عليه السلام ليس هذا ميراثا تركه و انما هذا شيء صار إليهم بعد وفاته فليكفنوه بالذي اتجر عليهم به و ليكن الذي من الزكاة لهم يصلحون به شأنهم.
و من ثبوت الاستحقاق لها فينتقل إليها و منها الى ورثتها.
[١] قال الجزري في حديث الأضاحي كلوا و أتجروا، اى تصدقوا طاليين الأجر و لا يجوز فيه اتجروا بالإدغام لان الهمزة لا تدغم في التاء و انما هو من الأجر لا من التجارة (بحار الأنوار- باب التكفين)