مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٢ - الخامس ان يحفر حفيرة لغسالته
في الفضاء، قال عليه السلام لا بأس و ان ستر بستر فهو أحب الى، و عن المعتبر: و لعل الحكمة كراهة ان يقابل السماء بعورته (أقول) لو سلم كراهة ذلك فالكراهة تندفع بستر العورة بخرقة و نحوها كما هو الواجب مع عدم الأمن من النظر و مندوب من الأمن منه.
و ظاهر الخبرين استحباب الستر مطلقا بسقف كان أو بخيمة أو غيرهما، و قد ادعى المحقق الثاني اتفاق الأصحاب عليه، قال (قده) قاله الأصحاب سقفا كان أو غيره (انتهى) بل المستفاد من الصحيح استحبابه من جميع الأطراف لا خصوص جهة الفوق، لكن المحقق في المعتبر قال: و يستحب ان يغسل تحت سقف الى ان ادعى ان عليه اتفاق الأصحاب، و قال العلامة في التذكرة و يستحب ان يكون تحت سقف و لا يكون تحت السماء قاله علمائنا (انتهى) و ظاهرهما دعوى الاتفاق على استحباب كونه تحت السقف بالخصوص و لم يثبت ذلك مع معارضته بدعوى المحقق الثاني الاتفاق على كونه تحت الظلال سقفا كان أو غيره، و لعل ما ذكراه في المعتبر و التذكرة هو الوجه لما اختاره في المتن من أولوية كونه تحت السقف، و لا بأس به، و اللّه العالم.
[الخامس ان يحفر حفيرة لغسالته]
الخامس ان يحفر حفيرة لغسالته.
و في حسنة سليمان بن خالد: و كذلك إذا غسله يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبل باطن قدميه و وجهه إلى القبلة و يكفى صبها في البالوعة و ان اشتملت على النجاسة كما يقتضيه إطلاق معقد الإجماع المحكي عن الذكرى، حيث يقول أجمعنا على كراهية صب الماء في الكنيف دون البالوعة (انتهى) و يدل على ذلك صحيح الصفار و فيه انه كتب الى ابى محمد عليه السلام هل يجوز ان يغسل الميت و مائه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف، فوقع عليه السلام يكون ذلك في بلاليع- و البلاليع جمع البالوعة و هي على ما في الوافي بئر ضيق الفم يجرى فيها ماء المطر و نحوه، و صرح بعضهم بإلحاق بالوعة البول بالكنيف و هو حسن كما يدل عليه ما في فقه الرضا: و لا يجوز ان يدخل ما ينصب على الميت من غسله في كنيف و لكن يجوز ان يدخل في بلاليع لا يبال فيها أو في حفيرة.