مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٣ - السابع كونه من الكتان و لو ممزوجا
[الخامس كونه اسود]
الخامس كونه اسود.
و عن المعتبر و التذكرة و غيرهما دعوى الإجماع على كراهته و يدل عليه من الاخبار خبر حسين بن المختار عن الصادق عليه السلام قال لا يكفن الميت في السواد، و خبره الأخر عنه عليه السلام: لا يحرم الرجل في الثوب الأسود و لا يكفن به، بعد حملهما على الكراهة للإجماع المدعى على عدم التحريم، و قد مر في فصل بقية مستوجبات الكفن استحباب كونه أبيض و كراهة ما عدا البياض من سائر الألوان.
[السادس ان يكتب عليه بالسواد]
السادس ان يكتب عليه بالسواد.
و نسب كراهته الى غير واحد من القدماء و كثير من المتأخرين، و عن المبسوط انه لا يكتب بالسواد، و عن النهاية انه لا يجوز، و ليس على حرمته دليل، و لا بأس بالكراهة لقاعدة التسامح، قال في المعتبر بعد حكاية الكراهة عن الشيخ: و هو حسن لأن في ذلك نوع استبشاع (أقول) و الاولى التمسك بالقاعدة، و اما الاستدلال بالنهي عن التكفين بالسواد فهو ضعيف كما لا يخفى.
[السابع كونه من الكتان و لو ممزوجا]
السابع كونه من الكتان و لو ممزوجا.
على المشهور بين الأصحاب، و في الجواهر: و لا اعرف فيه خلافا الا من الصدوق المنسوب اليه عدم الجواز مع احتمال إرادة الكراهة منه، و عن ظاهر غير واحد دعوى الإجماع عليه، و يدل عليه من الاخبار مرسل يعقوب بن يريد عن الصادق عليه السلام قال لا يكفن الميت في كتان، و عن فقه الرضا و لا تكفنه في كتان و لا ثوب إبريسم، و ظاهر هذين الخبرين و ان كان هو التحريم لكن إرسال الأول و عدم حجية الثاني الا فيما أسند إلى المعصوم مع قيام العمل عليه و كون الكراهة مما لا يوجد فيه مخالف الا ظاهر الصدوق- أوجب حملهما على الكراهة، و يؤيدها خبر ابى خديجة عن الصادق عليه السلام قال الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به، و القطن لامة محمد صلى اللّه عليه و سلم، و من مقابلة الكتان مع القطن بعد القطع باستحباب القطن يستشم كراهة الكتان، و عن كشف اللثام انه يدل على استحباب القطن (و كيف كان) ففيما تقدم غنى و كفاية، و لا فرق في ثوب الكتان بين الخالص منه و الممزوج بشرط صدق اسم الكتان عليه، للإطلاق.