مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٩ - الثالث عشر تلقينه بعد الوضع في اللحد قبل الستر باللبن
عن ذاك الموضع الى غيره فجرى لها ذلك فجاء أهلها إلى الصادق عليه السلام و حكوا له القصة، فقال عليه السلام لامها فما كانت تصنع هذه في حيوتها من المعاصي، فأخبرته بباطن أمرها، فقال الصادق عليه السلام ان الأرض لا تقبل هذه لأنها كانت تعذب خلق اللّه بعذاب اللّه، اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين عليه السلام، ففعل ذلك فسترها اللّه تعالى.
و مقتضى هذا الخبر و خبر الحميري هو وضعها في القبر مطلقا سواء كانت تحت خده أو تلقاء وجهه أو غير ذلك، و هو المصرح به في المختلف بل عن المفيد في المقنعة انها توضع تحت خده، و في خبر جعفر بن عيسى التصريح بوضعها مقابل وجهه و النهي عن وضعها تحت خده و رأسه، و في فقه الرضا عليه السلام: وضعها في كفنه (و لا يخفى) ان الاولى و الأحوط وضعها تلقاء وجهه للنهى المذكور في الخبر المتقدم و لرعاية الاحتياط عن وصول النجاسة إليها، و اللّه العالم.
[الثالث عشر تلقينه بعد الوضع في اللحد قبل الستر باللبن]
الثالث عشر تلقينه بعد الوضع في اللحد قبل الستر باللبن بان يضرب على منكبه الأيمن و يضع يده اليسرى على منكبه الأيسر بقوة و يدنى فمه الى اذنه و يحركه تحريكا شديدا ثم يقول يا فلان بن فلان اسمع افهم- ثلاث مرات- الله ربك و محمد صلى الله عليه و آله نبيك و الإسلام دينك و القران كتابك و على عليه السلام إمامك- الى أخر الأئمة- أ فهمت يا فلان، و يعيد عليه هذا التلقين ثلاث مرات ثم يقول ثبتك الله بالقول الثابت هداك الله الى صراط مستقيم عرف الله بينك و بين أوليائك في مستقر رحمة اللهم جاف الأرض عن جنبيه و اصعد بروحه إليك و لقه منك برهانا اللهم عفوك عفوك.
و في خبر سالم بن مكرم: ثم تدخل يدك اليمنى تحت منكبه الأيمن و تضع يدك اليسرى على منكبه الأيسر و تحركه تحريكا شديدا و تقول يا فلان بن فلان اللّه ربك و محمد صلى اللّه عليه و سلم نبيك و الإسلام دينك و على وليك و امامك و تسمى الأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد إلى أخرهم أئمتك أئمة هدى أبرار ثم تعيد عليه التلقين مرة أخرى (و في خبر ابى بصير) عن الصادق عليه السلام فإذا وضعته في اللحد فضع فمك على اذنه، و في خبر محفوظ الإسكاف عنه عليه السلام: و يدنى فمه الى سمعه و يقول