مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٨ - مسألة(٥) إذا لم يعلم ان الميت رجل أو امرأة يجوز ان يأتي بالضمائر
و لا يعارضها ما في حديث عمار، و فيه: فإذا كبرت الخامسة فقل- الى ان قال- و تسلم، و ما في خبر سماعة: و إذا فرغت سلمت عن يمينك، و ما في خبر يونس عن الصادق عليه السلام و فيه و الخامسة يسلم و يقف ما بين التكبيرتين و لا يبرح حتى يحمل السرير من بين يديه (و ذلك) لسقوط هذه الاخبار عن الحجية بالاعراض عنها و حملها الشيخ على التقية لقيام عمل العامة عليه، و قال في الوسائل: و يمكن كونه كناية عن الانصراف، قال و يحتمل كونه سنة خارجة عن صلاة الجنازة لما يأتي في العشرة- أي في آداب المعاشرة- من استحباب التسليم عند المفارقة (انتهى).
و لا يكون فيها التكبيرات الافتتاحية و لا ادعيتها للإجماع و عدم ورود دليل على توظيفها فيها.
و ان اتى بشيء من ذلك بعنوان التشريع كان بدعة و حراما، و هذا ظاهر، و هل تبطل الصلاة أولا، فيه تفصيل قد تقدم في باب زيادة التكبير فيها، و نقول هنا انه اما يكون الإتيان بالصلاة مع ما شرع فيها على نحو التقييد بحيث لا يقصد الإتيان بها إلا مقيدة به، أو يكون الإتيان بها بداعي أمرها و لكن اتى بما شرع به زائدا، و على الأخير فاما ان يكون المأتي به تشريعا قبل الصلاة كالأذان و الإقامة، أو يكون بعدها كالسلام بعد التكبيرة الخامسة، أو يكون في أثنائها كالركوع و السجود و القراءة، فعلى الأول- أي الإتيان على نحو التقييد فهي باطلة مطلقا لعدم قصد امتثال أمرها واقعا، و اما إذا لم يكن على نحو التقييد فتصح الصلاة إذا كانت الزيادة قبلها أو بعدها و تبطل إذا كانت في أثنائها ان كان الإتيان بها ما حيا لصورة صلاة الميت عند المتشرعة أو كان موجبا لانعدام شرطها كما إذا اتى بالدعاء الموظف بعد التكبيرات في الركوع أو السجود، و مع عدمه ففي البطلان احتمالان أقواهما العدم لعدم الإخلال باجزاء الصلاة و شرائطها و لا في نيتها و قصد الامتثال بها.
[مسألة (٥) إذا لم يعلم ان الميت رجل أو امرأة يجوز ان يأتي بالضمائر]
مسألة (٥) إذا لم يعلم ان الميت رجل أو امرأة يجوز ان يأتي بالضمائر مذكرة بلحاظ الشخص و النعش و البدن و ان يأتي بها مؤنثة بلحاظ الجثة و الجنازة بل و مع المعلومية أيضا يجوز ذلك، و لو اتى بالضمائر على الخلاف جهلا لا باللحاظين المذكورين فالظاهر عدم بطلان الصلاة.