مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٦ - مسألة(٣) يشترط ان تكون بعد الغسل و التكفين
من تعلق الأمر بتأخير الصلاة عن وضعه في لحده مؤيدا بمفهوم خبر محمد بن أسلم المتقدم من قوله إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا (إلخ) بناء على كون ذكر الثوب من باب المثال و كون المدار على إمكان الستر بما يحصل به و لو بغير الثوب (و من احتمال) ان يكون لستر سائر الجسد بوضعه في حفرته مدخلية في ذلك (و من ظهور) الأمر الوارد في الجواب عن الصلاة على الميت العريان في الخبرين المتقدمين في كونه واردا مورد توهم الحظر فلا يستفاد منه الا الجواز.
(و هذا هو الأقوى) فيجوز مع ستر العورة بما عدا الثوب ان يصلى عليه خارج القبر كما يجوز بعد وضعه فيه، لكن الأحوط اختيار الأول إذا كان وضعه في القبر مانعا عن مشاهدته أو موجبا لتباعده عن المصلى، و لو باعتبار كون مكانه أسفل بحيث لا يصدق معه كون الميت بين يدي المصلي، كما ان الأحوط اختيار الثاني لو لم يكن كذلك مراعاة لاحتمال اعتبار ستر ما عدا عورته أيضا كما لا يبعد القول بكراهة وضعه عاريا تحت السماء و ان سترت عورته كما صرح به في كشف اللثام، حيث يقول بعد دعوى نفى الخلاف في جواز الصلاة على الميت خارجا إذا سترت عورته بلبن أو تراب- ما لفظه: لان وضعه في اللحد و ستر عورته لكراهة وضعه عاريا تحت السماء و ان سترت عورته كما يرشد إليه كراهة تغسيله تحت السماء (انتهى).
ثم انه على تقدير وضعه في القبر فهل يوضع مستلقيا كهيئته حال الصلاة خارج القبر فيصلي عليه كذلك ثم يوضع على جانبه الأيمن، أو انه يوضع على الجانب الأيمن في حال الصلاة أيضا، وجهان، ظاهر الخبرين الأمرين بذلك خصوصا خبر محمد بن أسلم هو الأخير، حيث يقول فيه: فليحفروا قبره و يضعوه في لحده يوارون عورته بلبن أو أحجار أو تراب ثم يصلون عليه ثم يوارونه في قبره- و هو الظاهر من فتاوى الأصحاب أيضا، لكن الظاهر من الخبرين كون ذلك من باب الرخصة لا العزيمة، و عليه فالأحوط (فيما إذا لم يكن نقله من الاستلقاء الى الجانب الأيمن بعد الصلاة عليه موجبا لكشف عورته و لا حرجيا) هو وضعه مستلقيا ثم نقله الى حالة الدفن.
(الأمر السادس) ظاهر الأمر بالستر في الخبرين كفتاوى الأصحاب هو وجوبه