مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٠ - مسألة(٥) إذا تعذر احد الخليطين سقط اعتباره
لا يسقط (إلخ) و قوله (ص) إذا أمرتكم (إلخ)- في صورة تعذر الشرط و ان اختص مثل قوله عليه السلام ما لا يدرك كله (إلخ) بصورة تعذر الجزء، و ذلك لان المناط في القاعدة هو كون المتيسر معدودا من مراتب المتعذر عرفا من غير فرق بين ما إذا كان المتعذر هو الجزء أو الشرط، لكن إحراز ذلك عرفا قد يكون جليا و قد يكون خفيا كما انه قد يكون عدمه عند العرف مبينا، ففي صورة تبين الصدق وجودا و عدما لا إشكال في الحكم، و في صورة الشك يحتاج الى عمل الأصحاب و ذلك لا من جهة الحاجة الى جبر ضعف السند- كما يدار في الا لسن- بل لإحراز كون الميسور من مراتب المعسور في مورد عملهم لكونهم من أهل العرف، و لا شبهة في المقام في العمل بالقاعدة و لو مع الشك في كون الماء الخالص من مراتب ماء السدر أو الكافور، و قد مر البحث عن هذه القاعدة في هذا الكتاب مرارا و استوفينا الكلام فيها في الأصول، فتحصل انه لا بأس بالتمسك بالقاعدة في المقام لإثبات وجوب الغسلات الثلاث بالماء القراح.
(الوجه الثالث) ما ورد في حكم المحرم من انه كالمحل في الغسل و غيره الا انه لا يقرب اليه الكافور، فان وجوب تغسيل المحرم بالماء القراح بدلا من ماء الكافور لتعذر استعماله شرعا يقتضي وجوبه في المقام بناء على كون التعذر العقلي كالتعذر الشرعي فيثبت في العقلي ما ثبت في الشرعي، كما انه لا إشكال في كون الشرعي كالعقلي فيما ثبت للعقلى.
لكن الشيخ الأكبر (قده) في الطهارة ناقش فيه و قال ان ما هو الثابت كون التعذر الشرعي كالعقلي دون العكس، مضافا الى احتمال مدخلية خصوصية المورد و هو إحرام الميت في الحكم فلا يسرى منه الى التعذر العقلي (لكن الانصاف) كون التعذر بما هو تعذر موجبا للحكم في المحرم و لازمه التعدي إلى التعذر العقلي بل لعل الحكم فيه اولى كما ان احتمال دخل خصوصية المورد ضعيف في الغاية.
و قال في المستمسك ينبغي ابتناء الخلاف المذكور على اعتبار إطلاق الماء في الغسلتين الأوليين أو اعتبار إضافته فعلى الأول يتعين الأول و على الثاني يتعين