مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٩ - مسألة(٤) الاولى في كيفية وضعهما
شرطية هذا المقدار في الإتيان بوظيفة الجريدة بل الظاهر انه من باب المستحب في المستحب و ان أصل الوظيفة تحصل و لو بالأقل منه أو الأكثر، و اما التقدير بالذراع فلم يعلم له قائل الا ان الصدوق في الفقيه بعد قوله ان طول كل واحدة قدر عظم الذراع قال و ان كانت قدر ذراع أو شبر فلا بأس، و ظاهرة ارادة استحباب عظم الذراع و الرخصة في كونها بقدر الذراع أو الشبر لا استحباب كونها بقدرهما.
و المحكي عن ابن ابى عقيل ان مقدار كل واحدة منهما أربع أصابع، و لم يعلم له وجه الا ان أراد به كفاية ذاك المقدار، و الحق عدم تعين مقدار مخصوص و ان كان الأفضل هو كونها بقدر عظم الذراع كما هو المنسوب الى المشهور، و اللّه العالم.
هذا في طرف الطول، و ذكر المصنف (قده) انها كلما كانت أغلظ كان أحسن من حيث بطؤ يبسها، و كأنه (قده) أخذه مما قيل من استحباب وضع القطن على الجريدة ناسبا له إلى الأصحاب معللا بالمحافظة على بقاء الرطوبة، و لو تم هذا التعليل لاقتضى أولوية كلما كان احفظ لبقاء الرطوبة فيشمل كون الجريدة أغلظ، لكن الكلام فيه، لان مقتضى ما في صحيح زرارة و هو ترتب الأثر على الجريدة حين ما يدخل الميت في القبر و يرجع القوم و انما جعلت السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب و لا حساب بعد جفافهما إنشاء اللّه و من المعلوم ان بقاء الرطوبة فيها بقدر ذاك الزمان لا يحتاج الى غلظتها و لا الى وضع القطن عليها لحفظ رطوبتها.
[مسألة (٤) الاولى في كيفية وضعهما]
مسألة (٤) الاولى في كيفية وضعهما ان يوضع إحداهما في جانبه الأيمن من عند الترقوة الى ما بلغت ملصقة ببدنه و الأخرى في جانبه الأيسر من عند الترقوة فوق القميص تحت اللفافة الى ما بلغت، و في بعض الاخبار ان يوضع إحداهما تحت إبطه الأيمن و الأخرى بين ركبتيه بحيث يكون نصفها يصل الى الساق و نصفها الى الفخذ، و في بعض أخر يوضع كلتاهما في جنبه الأيمن، و الظاهر تحقق الاستحباب بمطلق الوضع معه في قبره.
المشهور في كيفية وضع الجريدة هو ان يجعل إحداهما من جانبه الأيمن ملصقة بجسده و الأخرى من جانبه الأيسر بين القميص و اللفافة، و قد ادعى عليه الإجماع في محكي الغنية، و يدل على ذلك من الاخبار صحيح جميل، و فيه قال عليه السلام