مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٥ - الثالث عشر ان يجعل الميت حال التكفين مستقبل القبلة
[الثاني عشر ان يهيئ كفنه قبل موته]
الثاني عشر ان يهيئ كفنه قبل موته و كذا السدر و الكافور ففي الحديث من هيأ كفنه لم يكتب من الغافلين و كلما نظر اليه كتب له حسنة.
و هذا الحديث مذكور في الكافي مروي عن الصادق عليه السلام قال عليه السلام من كان كفنه معه في بيته لم يكتب من الغافلين و كان مأجورا كلما نظر اليه (و في خبر السكوني) المذكور في الكافي أيضا مرويا عنه عليه السلام: إذا أعد الرجل كفنه فهو مأجور كلما نظر اليه، و في إرشاد المفيد ان سندي بن شاهك قال لموسى بن جعفر عليهما السلام أحب ان تدعني ان أكفنك فقال انا أهل بيت حج صرورتنا و مهور نسائنا و أكفاننا من طهور أموالنا و عندي كفني.
و اما استحباب تهيئة السدر و الكافور فلم أر ما يدل عليه بالخصوص فيمكن الاستيناس له بما يدل على استحباب تهيئة الكفن و ان من أعده لم يكتب من الغافلين، و من المعلوم تحقق التذكر بتهيئة السدر و الكافور و بكلما يتعلق بتجهيزه، و منه تهيئة القبر فان ذلك كله من قبيل استعداد الموت قبل حلوله، و المحكي عن غير واحد من الصالحين حفر قبره بيده و دخوله فيه و قراءة القران فيه و قوله رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت و خروجه منه و تشميره للعبادة بعد قوله الان خرجت و رجعت فاعمل صالحا، رزقنا اللّه سبحانه التجافي عن دار الغرور و الإنابة إلى دار الخلود و الاستعداد للموت قبل حلول الفوت.
[الثالث عشر ان يجعل الميت حال التكفين مستقبل القبلة]
الثالث عشر ان يجعل الميت حال التكفين مستقبل القبلة مثل حال الاحتضار أو بنحو حال الصلاة.
قد تقدم في الفصل المتعلق بالمحتضر استحباب إبقاء الميت على صفة حال الاحتضار الى انتهاء الغسل لإمكان الاستئناس له بخبر سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام: إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة، و استحباب وضعه كحال الصلاة عليه بعد الغسل الى ان يدفن لخبر يعقوب بن يقطين عن الرضا عليه السلام إذا اطهر وضع كما يوضع في قبره، و من المعلوم ان حال التكفين حال ما بعد طهره فينبغي ان يقال باستحباب وضعه كحال الصلاة، و لا وجه لاستحباب وضعه كحال الاحتضار.