مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٧ - الثاني عمل الأكمام و الزرور له إذا كان جديدا
لبيسا فلا يقطع منها الا الأزرار.
و لا تأمل في دلالته على الكراهة مع قطع النظر عن اعتضادها بفهم الأصحاب، فما في مصباح الفقيه من احتمال ان يكون نفى الكم للجديد من جهة عدم الحاجة إليه لا لمرجوحيته، بعيد، إذ نفى الحاجة إليه متحقق في الملبوس منه أيضا مع إمكان قطعه منه كما يقطع الإزار منه، و لا خفاء على من يلقى اليه قوله عليه السلام- انما ذلك إذا قطع له و هو جديد لم يجعل له كما- في ظهوره في كونه حكما شرعيا بعد كون سؤال السائل عن الحكم الشرعي للكم، بل احتمال فهم المنع عنه كما حكى عن المهذب ليس بمثابة يقال انه في غاية الضعف، نعم ضعف سنده مع نسبة الكراهة إلى الأصحاب و دعوى كاشف اللثام قطعهم بها يوجب حمله على الكراهة، فما عن المهذب ضعيف لكن لا بمناط ما ذكر في مصباح الفقيه.
(و كيف كان) فيستفاد منه عدم كراهة الكم في ذي كم ملبوس، و إطلاقه ينفى الفرق بين ما كان ملبوسا له أو لغيره كما هو صريح في الأمر بقطع أزراره الا انه أيضا محمول على الندب و ان كان ظاهر الأمر هو الوجوب، و ذلك للإجماع المدعى على عدمه المؤيد بالشهرة المحققة، و لولاه لكان القول بالوجوب متجها لعدم معارضة الأصل و الإطلاق مع ما هو الظاهر من الأمر به.
و مثل المرسل المذكور في الأمر بقطع الأزرار صحيح ابن بزيع قال سئلت أبا جعفر عليه السلام ان يأمر لي بقميص أعده لكفني فبعث به الى، فقلت كيف اصنع، قال انزع أزراره، و يؤيد الحمل على الكراهة مرسل الصدوق عن الصادق عليه السلام ينبغي ان يكون القميص للميت غير مكفوف و لا مزور، و في نسخة (على ما نقله المجلسي الأول في شرحه على الفقيه): و لا مزرور.
و مما يومي الى عدم حرمة إبقاء الأزرار عدم التعرض لقطعها في ما ورد في استحباب التكفين في ثوب كان يصلى فيه و يصوم مثل المروي عن ابى الحسن عليه السلام في الثياب التي يصلى فيها الرجل و يصوم، أ يكفن فيها، قال عليه السلام أحب ذلك