مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥١ - مسألة(٥) إذا دار الأمر في حال الاضطرار بين جلد المأكول و احد المذكورات
وجوب التكفين لعدم الإجماع حال الانحصار. هذا.
(و لكن الحق) وجوب الممكن من التكفين في حال الانحصار سواء كان المنحصر فيه هو النجس أو الحرير أو غيرهما مما يجب التحرز منه، و ذلك لقاعدة الميسور التي هي المرجع عند تعذر الجزء أو الشرط فيثبت بها وجوب الميسور، حتى فيما إذا كان لدليل القيد إطلاق، فان الحق فيه أيضا هو الرجوع الى قاعدة الميسور لكونها دليلا اجتهاديا حاكما على إطلاق دليل القيد الا فيما إذا خصصت القاعدة بدليل مخصص لها، و قد تعدينا عن طور الفقه في المقام حذرا عن الإحالة إلى الأصول، خوفا من ان تصير الحوالة بلا وصول، و الحمد للّه.
[مسألة (٥) إذا دار الأمر في حال الاضطرار بين جلد المأكول و احد المذكورات]
مسألة (٥) إذا دار الأمر في حال الاضطرار بين جلد المأكول و احد المذكورات يقدم الجلد على الجميع و إذا دار الأمر بين النجس و الحرير أو بينه و بين اجزاء غير المأكول لا يبعد تقدم النجس و ان كان لا يخلو عن إشكال في صورة الدوران بين الحرير و جلد غير المأكول و إذا دار بين جلد غير المأكول و سائر اجزائه يقدم سائر الأجزاء.
اعلم ان انحصار الكفن فيما لا يجوز التكفين به اما يكون في جنس واحد كما إذا لم يوجد غير النجس أو غير الحرير مثلا، و اما يكون في أزيد من جنس واحد، كما إذا كان مع وجود جنسين أو أزيد، و كانت المسألة السابقة متعرضة لما يكون الانحصار في جنس واحد، و هذه المسألة في حكم الانحصار في الأزيد من جنس واحد، و فيها صور (منها) ما إذا دار الأمر بين جلد المأكول واحد المذكورات من الحرير و النجس و غيرها، ففي الروضة انه يقدم الجلد من المأكول على الجميع، حيث يقول: يقدم الجلد على الحرير و هو على غير المأكول من وبر و شعر و جلد ثم النجس (انتهى) و حكى عن الذكرى أيضا، معللا بعدم النهي الصريح عنه، و ربما يعلل بأنه يجوز الصلاة فيه اختيارا فيقدم على ما لا تجوز فيه.
(أقول) قد عرفت في الأمر الرابع من المسألة السابقة ان المدارك للمنع عن التكفين في جلد المأكول اما الإجماع و اما انصراف النص- الدال على اعتبار الثوب- عنه وضعا أو انصرافا، و اما حديث جواز الصلاة فيه و عدم جواز الصلاة في غيره فهو