مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٣ - الثالث ان يكون أبيض
[فصل في بقية المستحبات]
فصل (في بقية المستحبات) و هي أيضا أمور
[الأول إجادة الكفن]
(الأول) إجادة الكفن فان الأموات يتباهون يوم القيمة بأكفانهم و يحشرون بها و قد كفن موسى بن جعفر عليهما السلام بكفن قيمته ألفا دينار و كان تمام القران مكتوبا عليه.
ففي الكافي و الفقيه عن الصادق عليه السلام أجيدوا أكفان موتاكم فإنها زينتهم، و في خبر ابى خديجة قال تنوقوا [١] في الأكفان فإنكم تبعثون بها، و في خبر يونس بن يعقوب عن الكاظم عليه السلام قال كفنت أبي- الى ان قال- و برد اشتريته بأربعين دينارا لو كان اليوم لساوى اربعمأة دينار، و عن العلل عن الصادق عليه السلام قال أوصاني أبي بكفنه و قال يا جعفر اشتر لي بردا وجوده فان الموتى يتباهون بأكفانهم، و عن العيون ان موسى بن جعفر عليهما السلام كفن بكفن فيه حبرة استعملت له بمبلغ ألفين و خمسمائة دينار كان معها القران كله.
[الثاني ان يكون من القطن]
الثاني ان يكون من القطن.
و في المعتبر انه مذهب العلماء كافة، و في خبر ابى خديجة في الكافي عن الصادق عليه السلام قال الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به و القطن لامة محمد صلى اللّه عليه و سلم
[الثالث ان يكون أبيض]
الثالث ان يكون أبيض بل يكره المصبوغ ما عدا الحبرة ففي بعض الاخبار ان رسول الله صلى الله عليه و آله كفن في حبرة حمراء.
و يدل على استحباب البياض موثق ابن القداح المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم البسوا البيض فإنه أطيب و اطهر و كفنوا فيه
[١] اى اطلبوا حسنها و جودتها من قولهم تنوق و تنيق في مطعمه و ملبسه تجود و بالغ و الاسم النيقة بالكسر (مجمع البحرين)