مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩ - مسألة(١٠) إذا اشتبه المسلم بالكافر
هذا، لكن الحق في التعبير حينئذ ان يقال بكون تغسيله و تكفينه أقوى، و لعل التعبير بالأحوط من جهة التأمل في جواز الرجوع الى العام في الشبهة المصداقية كما يظهر من المصنف (قده) أيضا في هذا الكتاب في غير مقام، و اللّه الهادي إلى سبيل الرشاد.
[مسألة (٩) من أطلق عليه الشهيد في الاخبار]
مسألة (٩) من أطلق عليه الشهيد في الاخبار من المطعون و المبطون و الغريق و المهدوم عليه و من ماتت عند الطلق و المدافع عن اهله و ماله لا يجرى عليه حكم الشهيد إذا المراد التنزيل في الثواب.
قال الشيخ الأكبر (قده) في الطهارة: الظاهر انه لا خلاف في وجوب تغسيل المقتول ظلما بغير الجهاد كما لو قتل دون نفسه أو ماله أو عرضه و لا الأموات التي ورد أنهم بمنزلة الشهيد (انتهى) و في المعتبران هذا مذهب أهل العلم عدا الحسن البصري فإنه قال النفساء شهيد، و عن التذكرة و غيره دعوى الإجماع عليه.
(و يدل على ذلك) عموم ما دل على وجوب عسل الميت مع ظهور أدلة الشهيد في غير هؤلاء لظهورها في كون المراد منها انهم بمنزلة الشهداء في الثواب و نحوه (و يمكن الاستدلال له) بمضمرة أبي خالد و فيها اغسل كل الموتى: الغريق و أكيل السبع و كل شيء إلا ما قتل بين الصفين، و يستأنس له بالخبر المروي عن العلاء عن رجل قتل و قطع رأسه في معصية اللّه أ يغسل أم يفعل به ما يفعل بالشهيد، فقال عليه السلام إذا قتل في معصية اللّه يغسل أولا منه الدم ثم يصب عليه الماء صبا (و بالجملة) فالحكم المذكور مما لا اشكال فيه.
[مسألة (١٠) إذا اشتبه المسلم بالكافر]
مسألة (١٠) إذا اشتبه المسلم بالكافر فان كان مع العلم الإجمالي بوجود مسلم في البين وجب الاحتياط بالتغسيل و التكفين و غيرهما للجميع، و ان لم يعلم ذلك لا يجب شيء من ذلك، و في رواية يميز بين المسلم و الكافر بصغر الإله و كبرها و لا بأس بالعمل بها في غير صورة العلم الإجمالي و الأحوط إجراء أحكام المسلم مطلقا بعنوان الاحتمال و برجاء كونه مسلما.
اعلم ان ما في هذه المسألة مجمل يحتاج الى بسط في الكلام (فنقول) ان هيهنا مسئلتين (أوليهما) ما إذا اشتبه المسلم الشهيد في المعركة بالكافر كما إذا وجد قتيل في المعركة لا يعلم انه مسلم أو كافر، و هذا هو المناسب ذكره في المقام،