مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٧ - الثاني عشر ان يقول قبل الصلاة الصلاة ثلاث مرات
الحكم في الانفراد أيضا، لكن في الجواهر انى لم أجد نصا من الأصحاب عليه (أقول) و لعل الذي منعهم من تعدى الحكم إلى صورة الانفراد هو حيلولة الأقرب الى الجنازة بينها و بين من يصلى خلفه، و هو مانع عن صحة صلوته إذا كان غير المأموم (و كيف كان) فظاهر النص المعبر فيه بالنهي عن قيام أحدهما بجنب الأخر هو تحريمه، الا انه لم يحك التحريم عن احد، بل ظاهرهم ارادة الندب من الأمر في قوله: و لكن يقوم الأخر خلف الأخر، و قد مر حكم هذه المسألة في المسألة السادسة عشر من فصل صلاة الميت.
[الحادي عشر الاجتهاد في الدعاء للميت و للمؤمنين]
الحادي عشر الاجتهاد في الدعاء للميت و للمؤمنين.
ففي صحيح عمر بن أذينة و فضيل بن يسار عن الباقر عليه السلام قال إذا صليت على المؤمن فادع له و اجتهد له في الدعاء، هذا في الدعاء للميت، و اما ما يدل على استحباب الاجتهاد في الدعاء للمؤمنين فعموم ما يدل على استحباب ذلك مطلقا و الأمر بالاستغفار للمؤمنين و المؤمنات و الدعاء لهم، الشامل لصلاة الميت، و ان لم يرد فيها بالخصوص.
[الثاني عشر ان يقول قبل الصلاة الصلاة ثلاث مرات]
الثاني عشر ان يقول قبل الصلاة الصلاة ثلاث مرات.
قد تقدم في المسألة الرابعة من فصل كيفية صلاة الميت انه ليس فيها إذ ان و لا إقامة إجماعا محصلا و منقولا، و عن المعتبر انه مذهب علماء الإسلام فيكون اتيانهما فيما عدا الفرائض الخمس اليومية بعنوان الوظيفة تشريعا محرما، و ان ما رواه الكشي في ترجمة يونس بن يعقوب انه صلى على معاوية بن عمار بأذان و اقامة- من الشواذ.
و اما استحباب النداء بالصلاة ثلاث مرات فلخبر إسماعيل الجعفي عن الصادق عليه السلام، قال قلت له أ رأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان و اقامة، قال عليه السلام ليس فيهما أذان و اقامة و لكنه ينادى- الصلاة- ثلاث مرات، و هذا الخبر و ان كان في مورد صلاة العيدين- و لذا توقف بعضهم في تعميمه لغيرهما- و لكن غير واحد من الأصحاب كالفاضلين الحقوا سائر الفرائض غير اليومية بهما، و لعله لانسباق إلقاء خصوصية العيدين عن النص المذكور و استحباب النداء للاجتماع للصلاة و أفضلية