مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٤ - مسألة(٦) يجوز التكفين بالحرير غير الخالص
ما ذكره) في تقديم الحرير للنساء بما ذكره المحقق الثاني من المنع عن الملازمة بين جواز الصلاة و جواز التكفين مع انه خلاف المفروض حيث ان الكلام بعد مفروغية المنع عن تكفين النساء بالحرير في حال الاختيار، و انما الكلام في جوازه لهن في حال الاضطرار، و جواز الصلاة لهن في الحرير لا يقتضي جواز تكفينهن به عند الضرورة.
و منه يظهر بطلان ما ذكر في وجه تقديم غير المأكول للرجال، لان تقديمه على الحرير في الصلاة للرجال انما كان بملاك كون الحرير موجها بجهتين من الحرمة و هما: الحرمة الذاتية و مانعيته عن الصلاة، بخلاف غير المأكول، و هذا الملاك لا يوجب تعين تكفين النساء بالحرير و اختصاص الرجال بغير المأكول، حيث ان الرجال و النساء مشتركان في جواز لبس غير المأكول، فلو تم ما ذكر في تعين منع الرجال عن التكفين بالحرير لكان اللازم هو تخيير تكفين النساء بالحرير و غير المأكول لا تعين الحرير لهن (و بالجملة) اللازم هو المنع عن تكفين الرجال بالحرير لا تعين تكفين النساء به كما لا يخفى.
و الحق هو التخيير عند الدوران بين الحرير و غير المأكول في الرجال و النساء و ان كان الأحوط اختيار غير المأكول في تكفين الرجال.
ثم انه لم يظهر لي وجه اختصاص الإشكال في تقديم الحرير بصورة الدوران بينه و بين جلد غير المأكول- كما في المتن- مع انه في شعره و وبره و صوفه أيضا كذلك.
(و منها) ما لو دار الأمر بين جلد غير المأكول و سائر اجزائه، و الحكم فيه هو تقديم سائر أجزائه على جلده لصدق الثوب على سائرا أجزائه من صوفه و شعره و و بره و الشك في صدقه على جلده، و لكن ذاك يختلف بحسب المورد- كما تقدم- و انه يمكن حصول الجزم بصدق الثوب على المصنوع من جلده كالفروة مثلا كما انه يقطع بعدم صدقه على غير المنسوج و لا الملبود من الصوف. و اللّه العالم بأحكامه.
[مسألة (٦) يجوز التكفين بالحرير غير الخالص]
مسألة (٦) يجوز التكفين بالحرير غير الخالص بشرط ان يكون الخليط أزيد من الإبريسم على الأحوط.
الظاهر عدم الخلاف في جواز التكفين بغير الحرير الخالص الذي يجوز للرجل