مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٦ - مسألة(٧) إذا تنجس الكفن بنجاسة خارجة
مع الإمكان و لو بعد وضع الميت في القبر، أو انه يقرض مطلقا و لو قبل وضع الميت في القبر، أو يفصل بين ما لو أصابته النجاسة قبل الوضع في القبر و بين ما لو اصابته بعده بتعين الغسل في الأول و القرض في الثاني، و المحكي عن ظاهر البيان و صريح جامع المقاصد هو الأول و احتمله في الجواهر من كل من أطلق القرض بعد وضع الميت في القبر و لم يقيده بصورة تعذر الغسل تنزيلا لإطلاقهم على غلبة تعذر الغسل بعد طرح الميت في القبر (و يستدل له) بإطلاق الأخبار التي فيها الأمر بالغسل الشاملة لما إذا تنجس كفن الميت كشمولها لبدنه، و ما دل على النهي عن إتلاف المال حيث ان قرض الكفن إتلاف له، و مع التمكن من إزالة النجاسة عنه بالغسل يكون القرض إتلافا محرما، و بان قرضه يؤدى الى انتفاء ساترية الكفن غالبا أو و لو أحيانا أو الى انتفائها عن أحد أثوابه- بناء على اعتبار الساترية في كل واحد من اقطاع الكفن و عدم كفاية حصول الستر بالمجموع. هذا.
و المحكي عن الشيخ و ابن حمزة و ابن سعيد و ابن البراج هو الثاني- أي إيجاب القرض مطلقا- لمرسل ابن ابى عمير و ابن ابى نصر عن الصادق عليه السلام:
إذا خرج من الميت شيء بعد ما يكفن فأصاب الكفن قرض منه، و خبر الكاهلي المروي عنه عليه السلام قال إذا خرج من منخر الميت الدم أو الشيء بعد ما يغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض منه.
و هذا ان الخبران بإطلاقهما يدلان على وجوب القرض فيما إذا تنجس الكفن و لو قبل الدفن- لو لم نقل بظهورهما في ذلك- كما لا تبعد دعواه في قوله عليه السلام:
بعد ما يكفن فأصاب الكفن، أو قوله عليه السلام: بعد ما يغسل فأصاب العمامة و الكفن.
و المناقشة فيهما سندا بإرسال الأول و ضعف الكاهلي مندفعة بكونهما مما اعتمد عليه الأصحاب مضافا الى نفى البأس في إرسال ابن ابى عمير لا سيما بعد ضم ابن ابى نصر إليه في الإرسال و لتوثيق الكاهلي في كتب الرجال.
و المحكي عن غير واحد من الأساطين هو الأخير- أي التفصيل بين حصول