مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٤ - مسألة(١٧) إذا اقتدت المرأة بالرجل يستحب ان تقف خلفه
خير لهن.
(و لا يخفى ما فيه) اما استظهاره الاحتمال الأخير من الخبر فالإنصاف منع ظهوره فيه، و يشهد بذلك عدم استظهاره عند احد من الأصحاب- كما اعترف به هو (قده)- و لكنه لم يذهب الاحتمال الأخير عن ذهنهم فقد احتمله أبوه (قده) في شرح الفقيه و ذكره الكاشاني (قده) في الوافي- و ان استشكل فيه بأنه لا يلائم مع التعليل المذكور في الخبر.
و اما ما أفاده في وجه عدم استقامة التعليل المذكور مع الجملة الأخيرة بقوله إذ لو بنى على انه صلى اللّه عليه و سلم (إلخ) فلا يخلو من الغرابة منه، كيف و قد وجهه أبوه (قده) في شرحه الفارسي بما هو عبارته: پس چون بر زبان مبارك آن حضرت چنين جاري شد كه مطلق فرمودند هر چند از جهت زنان فرمودند فضيلتش مطلق ماند بآنكه جبرئيل گفت كه حق سبحانه و تعالى چنين مقرر ساخت و يا بحسب تفويضي كه بآنحضرت شد و ممكن است كه در آن وقت حق سبحانه و تعالى بر زبان آن حضرت چنين جاري ساخته باشد و حضرت مىدانست كه از جانب اللّه تعالى شده است فضل آن را مطلق گذاشت (الى آخر ما قال).
و استشكل في الجواهر على المجلسي قدس سرهما بأنه لو تم هذا الاحتمال للزم انتفاء الدليل على ما ذكره غير واحد من الأصحاب بل ظاهرهم الاتفاق عليه من فضل الصف الأخير في صلاة الجنازة عكس اليومية إذ لم نقف على غير الخبر المذكور.
و فيما افاده (قده) أيضا ما لا يخفى لان ما ذكره من اللزوم لا يصادم دعوى ظهور الخبر في هذا الاحتمال الذي يدعيه المجلسي (قده) مع تعجبه عن غفلة الأصحاب لو سلم منه ما يدعيه و انه على هذا التقدير لا يلزم انتفاء الدليل على ما ذكره الأصحاب، لكفاية ظهور الاتفاق عليه كما اعترف به صاحب الجواهر (قده) مضافا الى ما في الفقيه الذي لا يقصر عن خبر مرسل يصح الاستناد إليه في إثبات مثل هذا الحكم الندبي، قال (قده) في الفقيه و أفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير و العلة في ذلك ان النساء كن يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنازة فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم أفضل