مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٠ - فصل في كيفية الصلاة على الميت
و لعله مع العلم بايمان أهل بلده اجمع يحصل العلم بايمانه أيضا و لا أقل من حصول الاطمئنان به الذي هو في قوة العلم بل هو العلم عند العرف- كما ثبت في محله- و الظاهر ان المجهول حاله أيضا مما يجب في الصلاة عليه خمس تكبيرات و لا يضر به احتمال كونه مخالفا- و ان قلنا بوجوب الاكتفاء بالأربع في المخالف- و ذلك لانه على احتمال كونه مخالفا يقع التكبير الأخير خارج الصلاة.
و ان كان طفلا يقول اللهم اجعله لأبويه و لنا سلفا و فرطا و اجرا.
و في المروي عن التهذيب عن زيد بن على عن آبائه عن على عليه السلام في الصلاة على الطفل انه كان يقول اللهم اجعله لأبويه و لنا سلفا و فرطا و اجرا، و عن الدعائم عن الصادق عليه السلام انه كان يقول في الصلاة على الطفل اللهم اجعله لنا سلفا و فرطا و اجرا- من دون ذكر الأبوين، و عن فقه الرضا عليه السلام اجعله لأبويه و لنا ذخرا و مزيدا و فرطا و نورا (قال في المجمع) الفرط بالتحريك: الوارد امام القافلة فيهيئ لهم الارشاء و الدلاء و الحياض و يستسقى، و هو فعل بمعنى فاعل مثل تبع و تابع يقال رجل فرط و قوم فرط، و منه النبوي: أنا فرطكم على الحوض.
(و هيهنا أمور) الأول، ظاهر هذه النصوص و الفتاوى وجوب الدعاء المذكور لكن في كشف اللثام بعد ان ذكر في وجوبه وجهين، قوى عدم الوجوب، قال لانه ليس للميت و لا عليه، و هذا- كما ترى- لا ينفى الوجوب.
(الثاني) الأقرب عدم توقيت الدعاء بالألفاظ الواردة في النص بل يكفى ما يؤدى مؤداه كما في غير الطفل.
(الثالث) الظاهر وجوب الدعاء وجوبا شرطيا و لو كانت الصلاة على الطفل مندوبة كما في الصلاة على من لم يبلغ ست سنين، لان استحباب أصل الصلاة لا ينافي وجوب الهيئة كما في النافلة.
(الرابع) يسقط الدعاء لأبويه أو أحدهما فيما إذا كانا أو أحدهما غير مؤمن و في وجوب الدعاء عليهما أو على غير المؤمن منهما بدل الدعاء له تأمل، إذ لم يقم عليه دليل، و اللّه العالم.