مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٩ - التاسع تربيع الشخص الواحد بمعنى حمله جوانبها الأربعة
رجلها و يدور عليها دور الرحى الى ان يرجع الى يمنة الجنازة فيأخذ ميامن الجنازة بمياسره (انتهى) و مراده من الجنازة هو السرير الذي فيه الميت و من يسارها هو الجانب الذي فيه الجانب الأيمن من الميت المستلقي على قفاه، و التعبير عنه باليسار يمكن ان يكون بأحد وجهين (أحدهما) ان يكون بلحاظ المشيع الذي يمشى خلفه حيث ان ما يحاذي يساره من السرير يصح ان يطلق عليه اليسار (الثاني) ان يعتبر السرير بمنزلة داية تمشي و استلقى عليها انسان طولا بحيث وضع رأسه الى جانب رأس الدابة و رجله الى جانب رجلها، فان يمين المستلقي حينئذ يكون في الجانب الأيسر من الدابة و يساره في جانب يمينها، و بهذا يصح ان يطلق على ما يلي أيمن الميت من السرير انه يسار الجنازة.
(و كيف كان) فيدل على هذه الكيفية- مضافا الى الإجماع المدعى في الخلاف- خبر على بن يقطين عن الكاظم عليه السلام قال سمعته يقول: السنة في حمل الجنازة ان تستقبل جانب السرير بشقك الأيمن فتلزم الأيسر [١] بكتفك الأيمن ثم تمر عليه الى الجانب الأخر و تدور من خلفه الى الجانب الثالث من السرير ثم تمر عليه الى الجانب الرابع مما يلي يسارك.
(و خبر الفضل بن يونس) عنه عليه السلام في تربيع الجنازة، قال إذا كنت في موضع تقية فابدء باليد اليمنى ثم بالرجل اليمنى [٢] ثم ارجع من مكانك الى ميامن الميت لا تمر خلف رجليه البتة حتى تستقبل الجنازة فتأخذ بيده اليسرى ثم رجله اليسرى ثم ارجع من مكانك لا تمر خلف الجنازة البتة حتى تستقبلها تفعل كما فعلت أولا، و ان لم تكن تتقي فيه فان تربيع الجنازة الذي جرت به السنة ان تبدء باليد اليمنى ثم بالرجل اليمنى ثم بالرجل اليسرى ثم باليد اليسرى حتى تدور حولها [٣]
[١] أي الأيسر من السرير و هو الذي يلي الجانب الأيمن من الميت، و إطلاق الأيسر عليه باعتبار احد الوجهين الذين ذكرناهما أنفا
[٢] أي اليد اليمنى و الرجل اليمنى من الميت كما يدل عليه قوله عليه السلام فتأخذه بيده اليسرى ثم رجله اليسرى.
[٣] و الظاهر ان اليد اليمنى و الرجل اليمنى و الرجل اليسرى و اليد اليسرى كلها من الميت كما في الفقرة الاولى، و عليه فلا فرق في حال التقية و عدمها الا بعدم اليسر خلف الجنازة في الأول دون الأخير.