مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٤ - مسألة(١٩) يجوز الصلاة على الميت في جميع الأوقات بلا كراهة
جمع: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا فاتته الصلاة على الميت صلى على القبر، و مثله ما في مرسل الصدوق (و كيف كان) فمع الإشكال في استفادة الإطلاق يكون المرجع عند الشك هو أصالة عدم المشروعية فيكون الأحوط هو الترك و ان لم يرد دليل على التحديد باليوم و الليلة أيضا، و اما التحديد بالثلاثة فلا دليل له أصلا.
هذا بالنسبة الى من يريد الصلاة على القبر إذا لم يدرك الصلاة، و اما إذا أدرك الصلاة قبل الدفن فهل يجوز له تكرارها بعد الدفن أولا، ربما يقال باستفادة الجواز من إطلاق صحيح هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام: لا بأس ان يصلى الرجل على الميت بعد ما يدفن، الا انى لم أجد من تعرض من الأصحاب للجواز في هذه الصورة مع عدم معهوديته بين المسلمين.
[مسألة (١٩) يجوز الصلاة على الميت في جميع الأوقات بلا كراهة]
مسألة (١٩) يجوز الصلاة على الميت في جميع الأوقات بلا كراهة حتى في الأوقات التي تكره النافلة فيها عند المشهور من غير فرق بين ان تكون الصلاة على الميت واجبة أو مستحبة.
و في المدارك ان هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب، و يدل عليه من الاخبار صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال يصلى على الجنازة في كل ساعة، انها ليست بصلاة ركوع و لا سجود، انما تكره الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها التي فيها الخشوع و الركوع و السجود (و خبره الأخر) قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السلام هل يمنعك شيء من هذه الساعات من الصلاة على الجنازة، قال عليه السلام لا (و صحيحة الحلبي) عن الصادق عليه السلام قال لا بأس بالصلاة على الجنازة حين تغيب الشمس و حين تطلع، انما هو استغفار، و في معناها غيرها.
(و لا يعارضها) الا خبر عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه عن الصادق عليه السلام، قال تكره الصلاة على الجنازة حين تصفر الشمس و حين تطلع (و صحيح على بن جعفر) عن أخيه عليه السلام انه سئله عن الصلاة على الجنائز إذا احمرت الشمس أ تصلح أولا، قال لا صلاة في وقت صلاة، و قال إذا وجبت الشمس فصل المغرب ثم صل على الجنائز.
لكنهما لا يصلحان للمعارضة لحملهما على التقية، و لعل التعبير بالكراهة في