مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩١ - الخامس خرقة أخرى للفخذين تلف عليهما
و لم أر من تعرض لهذه زيادة على ما يذكر في الخامس مما تسمى بالخامسة لكن يمكن ان يستدل لاستحبابها زيادة عن الخامسة بخبر ابن وهب المروي في الكافي و التهذيب عن الصادق عليه السلام، قال عليه السلام يكفن الميت في خمسة أثواب قميص لا يزر عليه و إزار و خرقة يعصب بها وسطه و برد يلف فيه و عمامة يعمم بها و يلقى فضلها عن صدره، و هذا كما ترى يدل على تعصيب وسط الميت بالخرقة لا لشد الفخذين و الأليين بها على ما هو معتبر في الخامسة، و لعل المصنف (قده) تبع الرواية في ذكر هذه في مقابل الخامسة كما يشهد به تعبيره (قده) باللفظ المذكور في الخبر، و هو حسن، و إطلاقه يقتضي تعميم الحكم بالنسبة إلى المرأة، و لا ينافيه اختصاص العمامة في الخبر بالرجل لثبوت الاختصاص فيها بالدليل- كما تقدم- و لم يظهر لي ترك تعرض الأصحاب لها مع قيام الدليل عليها.
[الخامس خرقة أخرى للفخذين تلف عليهما]
الخامس خرقة أخرى للفخذين تلف عليهما و الاولى ان يكون طولها ثلاثة أذرع و نصفا و عرضها شبرا و أزيد تشد من الحقوين ثم تلف على فخذيه لفا شديدا على وجه لا يظهر منهما شيء الى الركبتين ثم يخرج رأسها من تحت رجليه الى جانب الأيمن.
في هذا المتن أمور (الأول) المعروف استحباب خرقة زائدة يلف بها فخذي الميت و هي المعروف في السنة الفقهاء بالخامسة و يقال عنه بالفارسية (ران پيچ) و وجه التعبير عنها بالخامسة إما لكونها القطعة الخامسة من قطع الكفن المشتركة بين الرجال و النساء و اما لأنها مع الحبرة الزائدة على الثلاثة الواجبة تكون خامسة و في طهارة الشيخ الأكبر (قده) انها الخامسة للأربعة و هي الأثواب الثلاثة مع العمامة على قول العماني و من تبعه أو مع الحبرة على قول من لم يستحب ما عدا الحبرة (و كيف كان) ففي الجواهر ان على استحبابها الإجماع محصلا و منقولا مستفيضا و الاخبار بها متظافرة لكن بعضها مشتمل على الأمر الظاهر في الوجوب كما في خبر الكاهلي و مرسل يونس- على ما يأتي- بل في بعضها انها مما لا بد منها كما في خبر عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ان العمامة و الخرقة لا بد منهما و ليستا من الكفن، الا انه يجب صرف ذلك الى إرادة الاستحباب للنص به في بعض أخر كما في صحيح ابن سنان أيضا