مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٠ - فصل في الحنوط
في تلك المورد لاحتمال الحرمة فيها مع انتفاء احتمال الوجوب.
فالمتحصل من هذا الأمر هو وجوب تحنيط المساجد السبعة مع الاحتياط بمسح الأنف و استحباب ما اشتمل عليه الاخبار مما لا معارض له و الاحتياط في ترك ما له معارض. و اللّه العاصم.
(الأمر السادس) يشترط ان يكون الحنوط بعد الغسل أو التيمم فلا يجوز قبله كما يدل عليه غير واحد من الاخبار حسبما يأتي، و هل هو قبل التكفين كما عن القواعد و غيره، أو انه بعد لبسه المئزر كما عن المراسم و المنتهى و النهاية و غيرها، أو بعد لبسه القميص كما نسب إلى المقنعة و غيرها، أو بعد تمام التكفين كله- كما عن الصدوق- أو التخيير بين الجميع- كما اختاره في الجواهر و عليه المصنف في المتن (وجوه) أقواها الأخير لإطلاق كثير من الاخبار الواردة فيه و ان كان الاولى تقديمه على الكفن لصحيح زرارة عن الباقر و الصادق عليهما السلام: إذا جففت الميت عمدت الى كافور مسحوق فمسحت به آثار السجود، و عن دعائم الإسلام: إذا فرغت من تغسيله نشفه بثوب و جعل الكافور في موضع سجوده (إلخ) و عن الرضوي: إذا فرغت من غسله حنطه بثلاثة عشر درهما و ثلث (و خبر يونس) و فيه: ابسط الحبرة بسطا ثم ابسط عليها الإزار ثم ابسط القميص عليه و ترد مقدم القميص عليه ثم اعمد الى الكافور مسحوق فضعه على جبهته- الى ان قال- ثم يحمل فيوضع على قميصه، و اما تعين كونه بعد لبس الإزار فلا وجه له و أضعف منه تعين كونه بعد لبس القميص، مع ان صريح خبر يونس خلافه، نعم المحكي عن الرضوي يدل على ما اختاره الصدوق: فإذا فرغت من كفنه حنطته بوزن ثلاثة عشر درهما و ثلث من الكافور، الا ان يحمل الفراغ من الكفن في الحديث على الفراغ من بسطه باجزائه بعضها فوق بعض على ما ذكر تفصيله في خبر يونس (و كيف كان) فحيث لا طريق الى الاحتياط فالأولى التخيير مع أولوية تقديمه على التكفين، و اللّه العالم.
(الأمر السابع) اشترط المصنف (قده) في المتن ان يكون الكافور طاهرا مباحا جديدا مسحوقا، و لم أر من تعرض له في المتون و الشروح (و يمكن ان يستأنس له)