مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٨ - مسألة(١٣) يجوز في الجماعة ان يقصد الامام
إمكان التمسك بخبر الصيقل المتقدم، و فيه: كيف تصلى النساء على الجنائز إذا لم يكن معهن رجل،- بناء على كون الاشتراط بما إذا لم يكن معهن الرجل فيما إذا أراد الرجل ان يصلى عليها، فإنه يتعين حينئذ ان يكون هو الامام- لو أرادوا الصلاة عليها جماعة.
(فالأقوى) اعتبار شرائط الإمام في إمام صلاة الميت، و مع فقد ما فيه فلا تنعقد الجماعة، و في بطلان صلاة المأموم مع اجتماع شرائط الفرادى فيها وجهان مبنيان على اختلاف الجماعة و الفرادى بحسب النوع أو اتحادهما فيه، فتبطل على الأول دون الأخير، و هذا الأخير هو الأقوى (و كيف كان) فتصح من الامام من غير اشكال و تسقط عن المأموم و لو قلنا بعدم صحتها منه، هذا تمام الكلام في شرائط الامام.
و اما شرائط الجماعة كعدم تقدم المأموم على الامام و عدم الحائل بينهما و لا بين المأمومين بعضهم مع بعض و عدم تباعدهم كذلك و عدم علو مكان الامام و نحو ذلك فما منه يعتبر في تحقق القدوة عرفا فالظاهر اعتباره في المقام، لأن الإخلال به يوجب عدم انعقاد الجماعة، و لعل تقدم المأموم على الامام من هذا القبيل.
و ما كان منها شرطا تعبديا فان كان لدليله إطلاق يشمل صلاة الميت فالمرجع هو ذاك الإطلاق و يثبت به اعتباره فيها، و مع عدمه فان كان لدليل مشروعية الجماعة في صلاة الميت إطلاق يثبت به مشروعيتها و لو مع عدم هذا الشرط فهو المرجع فينفى به اعتباره، و مع عدم إطلاق دليلها فالمرجع هو الأصل العملي و هو الاشتغال في كل ما يشك اعتباره في الجماعة مطلقا سواء كان في الفريضة اليومية أو غيرها من المفروضات التي منها صلاة الأموات، و اللّه الموفق للصواب.
[مسألة (١٢) لا يتحمل الإمام في الصلاة على الميت شيئا عن المأمومين]
مسألة (١٢) لا يتحمل الإمام في الصلاة على الميت شيئا عن المأمومين.
و ذلك لعدم الدليل على ما يوجب تحمله، و دليل التحمل في اليومية مختص بها، مع انه في مورد القراءة المنتفية في صلاة الميت، مضافا الى الإجماع على عدم التحمل كما حكى عن بعض الفقهاء.
[مسألة (١٣) يجوز في الجماعة ان يقصد الامام]
مسألة (١٣) يجوز في الجماعة ان يقصد الامام و كل واحد من المأمومين الوجوب لعدم سقوطه ما لم يتم واحد منهم.