مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٦ - مسألة(١١) يستحب إتيان الصلاة جماعة
و النهاية و كشف اللثام، بل يمكن دعوى الإجماع على نفى شرطيتها بالإجماعات المحكية على استحبابها، حيث ان المناسب مع شرطيتها هو التعبير بوجوبها لا استحبابها (و يدل على صحتها فرادى) خبر اليسع القمي، و فيه: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصلى على جنازة وحده، قال عليه السلام نعم، قلت فاثنان يصليان عليها قال عليه السلام نعم، و لكن يقوم الأخر خلف الأخر و لا يقوم بجنبه، و ما رواه في الوسائل عن كتاب الغيبة للشيخ (قده) و فيه ان أبا إبراهيم قال ليحيى يا أبا على انا ميت و انما بقي من أجلي أسبوع فاكتم موتى و ائتني يوم الجمعة عند الزوال و صل على أنت و أوليائي فرادى.
(الأمر الرابع) ظاهر الشرائع اعتبار اجتماع شرائط الإمامة في إمام الجماعة هنا، حيث يقول: و لا يتقدم الولي- أي لا يصلى بالناس جماعة- إلا إذا استكملت فيه شرائط الإمامة و الا قدم غيره- يعنى لو أراد الصلاة جماعة- و نحو ذلك في غيره من المتون، لكن لم أر منهم من صرح باعتبارها فيه الا في العدالة حيث صرحوا باعتبارها فيه، و نسب الى المشهور بل ادعى عليه الإجماع.
قال في المستند: لا يشترط في المصلى على الميت وحده العدالة إجماعا للأصل و العمومات، و المشهور اشتراطها في إمام الجماعة فيها و ان كان وليا و قيل بلا خلاف أجده و عن المنتهى انه اتفاق علمائنا له و لأصالة عدم مشروعية الاقتداء بغير ما اتفقوا عليه و إطلاق ما دل على اعتبارها في إمام الجماعة (انتهى).
و مثله ما في الحدائق حيث يقول: ظاهر الأصحاب اشتراط العدالة في إمام هذه الصلاة كالصلوات اليومية و غيرها من الصلوات، و يظهر من العلامة في المنتهى الاتفاق على ذلك، و قال في الذخيرة و لو لا ذلك- اى دعوى الاتفاق- لكان للمنازعة فيه مجال لعموم النص و عدم كونها صلاة حقيقة فلا يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة الحقيقية (انتهى ما في الحدائق).
(أقول) اما اعتبار البلوغ في الإمام فمما ينبغي القطع به بناء على عدم صحة عبادة الصبي و كذا بناء على مشروعيتها منه لعدم معهودية الاقتداء بالصبي في شيء من الموارد