مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٥ - مسألة(١١) يستحب إتيان الصلاة جماعة
و ان لا يكون ولد زنا بل الأحوط اجتماع شرائط الجماعة أيضا من عدم الحائل و عدم علو مكان الامام و عدم كونه جالسا مع قيام المأمومين و عدم البعد بين المأمومين و الامام و بعضهم مع بعض.
في هذه المسألة أمور (الأول) تجوز الجماعة في صلاة الميت، قال في الذكرى:
لإطباق الناس على صلاة الجنازة جماعة من عهد النبي صلى اللّه عليه و سلم إلى الان.
(أقول) و لا إشكال في مشروعيتها فيها للاخبار المتظافرة المتفرقة في أبواب مختلفة، مثل ما ورد في استحباب وقوف الامام عند صدر المرأة و بطن الرجل، و إتمام المأموم المسبوق ما بقي عليه من التكبيرات بعد فراغ الامام، و حضور جنازة في أثناء الصلاة على جنازة أخرى، و ترتيب الجنائز عند تعددها، و غير ذلك مما يأتي بعضها في المسائل الاتية، و في الجواهر: للتأسي و للإجماع بقسميه عليه كالإجماع على عدم وجوبها فيكفي الفرادى.
(الثاني) يستحب الإتيان بها جماعة، و يدل على استحباب الجماعة فيها ما دل على أصل مشروعيتها، إذ الجواز فيها لا يكون إلا في ضمن الرجحان الذي لا يتحقق إلا في ضمن الوجوب أو الاستحباب، و حيث لا تكون واجبة فلا محالة تكون مستحبة و لا سيما مع شدة الاهتمام بها من لدن زمان النبي صلى اللّه عليه و سلم إلى الان، مضافا الى الإجماع على استحبابها فيها (قال في مفتاح الكرامة) و الإجماع على استحبابها مستفيض بل كاد ان يكون متواترا كما يعلم ذلك من تتبع أحكام الصلاة على الجنازة جماعة.
(أقول) و يمكن الاستدلال لاستحبابها فيها بخبر زرارة و الفضيل قالا قلنا له الصلاة في جماعة فريضة هي؟ فقال عليه السلام الصلاة فريضة و ليس الاجتماع بمفروض في الصلاة كلها و لكنها سنة، من تركها رغبة عنها و عن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له،. بناء على ارادة مطلق الفريضة لا الفريضة المعهودة و هي اليومية لكي تشمل الفرائض مطلقا من الايات و الطواف و غيرهما، و بناء على كون صلاة الميت أيضا صلاة حقيقة لا انها دعاء مخصوص أطلق عليها لفظ الصلاة بالعناية.
(الأمر الثالث) ليست الجماعة شرطا فيها إجماعا كما صرح به في التذكرة