مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٤ - أحدها يساره
اخترناه- و على هذا الاحتمال الأخير يجب على المعسر أيضا بذل الممكن من الكفن من غير استثناء ضروريات المعيشة فإن الكفن على هذا من قبيل الضروريات للمعيشة و من توابع النفقات الخاصة التي هي نفسها من مستثنيات الدين.
هذه هي الاحتمالات في المسألة، و حيث ان الأقرب هو الاحتمال الثاني- كما سيتضح في المسائل الاتية فالأقوى عدم ثبوت الكفن في الزوج المعسر.
(الأمر الثاني) انه بناء على ما هو الحق من عدم ثبوت الكفن على المعسر فالمعروف انه على تركة الزوجة و ذلك لعموم ما يدل على إخراج الكفن من صلب التركة- كما سيأتي- و قد خرج منه ما دل عليه الخبران المتقدمان اعنى خبر السكوني و مرسل الفقيه الدالان على ان كفن الزوجة على الزوج الذي يجب عليه البذل- كما يظهر من لفظة (على) في قوله عليه السلام كفن المرأة على زوجها،. و من يجب عليه البذل هو الزوج الموسر لما دل على ان المعسر لا يطالب به، فالمرئة التي لها الزوج المعسر باقية تحت عموم ما يدل على إخراج الكفن من أصل التركة فيجب إخراج كفنها من مالها ان كان لها مال.
(و احتمل في الجواهر) دفنها بلا كفن، قال: لأن أدلة ثبوت الكفن في صلب التركة لا تشمل الزوجة و المفروض عدم خطاب الزوج أيضا لكونه معسرا و لا يجب بذل الكفن على غيره من المكلفين فتدفن عريانا (و ما احتمله) لا يخلو عن الغرابة لأن عدم شمول ما يدل على ثبوت الكفن في مال الميت للزوجة انما هو فيما إذا كان على زوجها- كما عرفت- من قوله عليه السلام كفن المرأة على زوجها فما لا يكون كفنها على زوجها ليس خارجا عن العموم المذكور فلا وجه لاحتمال دفنها عريانا، بل الحق وجوب تكفينها بمالها و لو مع يسار الزوج إذا كان ممتنعا من البذل لان القدر المخرج من العموم هو ما إذا كفنت بكفن زوجها لا ما إذا وجب عليه البذل و لو امتنع عنه بالعصيان.
(الأمر الثالث) لو أعسر الزوج وجب عليه ما تيسر لعدم سقوط الميسور بالمعسور و لأن إيجاب الكفن يقتضي إيجاب جميع اجزائه على نحو العام الاستغراقي