مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٢ - مسألة(١) يجوز تغسيل الميت من وراء الثياب
[الرابع ازالة الحواجب و الموانع عن وصول الماء إلى البشرة]
(الرابع) ازالة الحواجب و الموانع عن وصول الماء إلى البشرة و تخليل الظفر و الفحص عن المانع إذا شك في وجوده.
و الاولى ان تعد ازالة الحواجب و الموانع من شرائط العلم بحصول المأمور به (و كيف كان) فلا إشكال في دخلها في تحقق العلم به و انما الكلام في وجوب الفحص عنه عند الشك في وجوده فان فيه وجهين، من كون الشبهة موضوعية التي لا يجب فيها الفحص بالاتفاق، و من كون ترك الفحص فيها مما ينتهي إلى ترك الامتثال غالبا فيجب فيها الفحص حذرا عن ذلك، مضافا الى كون الشك في المحصل كما في نظائره من الوضوء و الغسل.
[الخامس اباحة الماء و ظرفه و مصبه و مجرى غسالته]
(الخامس) اباحة الماء و ظرفه و مصبه و مجرى غسالته و محل الغسل و السدة و الفضاء الذي فيه جسد الميت و اباحة السدر و الكافور، و إذا جهل بغصبية أحد المذكورات أو نسيها و علم بعد الغسل لا تجب اعادته بخلاف الشروط السابقة فإن فقدها يوجب الإعادة و ان لم يكن عن علم و عمد.
قد مر حكم اعتبار اباحة ما ذكر في هذا المتن و ما يشبهه- في شرائط الوضوء و شرائط غسل الجنابة- مستوفى، و كذا البحث عن الجاهل بالغصب و ناسية. فراجع.
[مسائل]
[مسألة (١) يجوز تغسيل الميت من وراء الثياب]
مسألة (١) يجوز تغسيل الميت من وراء الثياب و لو كان المغسل مماثلا بل قيل انه أفضل و لكن الظاهر كما قيل ان الأفضل التجرد في غير العورة.
في هذه المسألة أمور (الأول) المعروف جواز تغسيل الميت من وراء الثياب كجوازه مجردا عنها، و المحكي عن ابن حمزة وجوب نزع الثياب عنه (و يستدل للأول) بالإجماع المحكي عن الخلاف و بالأخبار الكثيرة الدالة على الجواز كصحيحة ابن مسكان التي فيها: و ان استطعت ان يكون عليه قميص فتغسل من تحت القميص، و صحيح ابن يقطين و لا تغسلوه إلا في قميص، يدخل رجل يده و يصب عليه من فوقه و ما روى من تغسيل أمير المؤمنين عليه السلام النبي صلى اللّه عليه و سلم في قميصه، و عن ابن عقيل دعوى تواتر الاخبار في ذلك.
(و يستدل لابن حمزة) بمرسل يونس المحكي في التهذيب عنهم عليهم السلام:
فان كان عليه قميص فاخرج يده من القميص و اجمع قميصه على عورته و ارفع من رجليه الى فوق الركبة و ان لم يكن عليه قميص فالق على عورته خرقة. (و الأقوى)