مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٠ - مسائل
على امرأة ماتت في نفاسها من الزنا و على ولدها و أمر بالصلاة على البر و الفاجر من المسلمين، و لعموم خبر طلحة بن زيد عن الصادق عن أبيه عليهما السلام، قال صل على من مات من أهل القبلة و حسابه على اللّه، و المروي عن دعائم الإسلام مرسلا عن الباقر عليه السلام قال الصلاة على الميت فرض على الكفاية لقول النبي صلى اللّه عليه و سلم صلوا خلف من قال لا إله إلا اللّه و على من قال لا إله إلا اللّه.
و لا فرق بين الشهيد و غيره لعموم الأخبار المذكورة و قيام الضرورة في الصلاة على الشهداء كصلاة النبي صلى اللّه عليه و سلم على عمه حمزة عليه السلام و سائر الشهداء في أحد، و صلاة أمير المؤمنين عليه السلام على الشهداء في وقعة الجمل و أيام صفين، و سقوط الغسل عن الشهيد لا يقتضي سقوط الصلاة عليه بل هي كرامة له.
و كذا لا فرق بين مرتكب الكبيرة و غيره، بل تجب على المرجوم و على قاتل نفسه عمدا ففي خبر السكوني عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم انه قال صلوا على المرجوم من أمتي و على القاتل نفسه من أمتي، لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة.
(الثاني) لا تجوز الصلاة على الكافر إجماعا- كما في المستند- و يدل على عدم الجواز القران العظيم: وَ لٰا تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مٰاتَ أَبَداً وَ لٰا تَقُمْ عَلىٰ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ، و ظهور قوله تعالى وَ لٰا تُصَلِّ، في الصلاة المعهودة على الميت غير قابل للإنكار، و احتمال ارادة الدعاء الذي هو من معاني الصلاة مدفوع بقيام القرينة على خلافه و هي عطف قوله تعالى وَ لٰا تَقُمْ عَلىٰ قَبْرِهِ، الظاهر منه ارادة القيام على القبر للدفن، و تعديتها في الآية المباركة بعلى لا توجب ظهورها في الدعاء بدعوى تضمنها معنى الترحم، إذ الصلاة المعهودة أيضا تتعدى بعلى و لو لأجل اشتمالها على الدعاء.
و يؤيده ما في موثق عمار عن الصادق عليه السلام عن النصراني يكون في السفر هو مع المسلمين فيموت، قال لا يغسله مسلم و لا كرامة و لا يدفنه و لا يقوم على قبره و ان كان أباه (و يدل على عدم الجواز أيضا) ان الصلاة على الميت كرامة له و نوع مودة نهى عنها مع الكفار، و ثبوت الصلاة في المسلم المخالف بدليل خاص لا يوجب