مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٤ - مسألة(٣) يكفي في مقدار كافور الحنوط المسمى
و إتيان عبادة الغير بداعي الأجرة مع ان المقام أجنبي عنه.
(و توضيحه) على ما حررناه في غير مقام ان عمل الأجير في باب العبادات موجه بجهتين يكون بإحداهما عملا للنائب و بالأخرى عملا للمنوب عنه كما ان المباشر لاداء دين الغير يؤدى دين الغير فيكون فعله هذا نيابة عن الغير، فهو من حيث كونه فعل النائب متعلق للأجرة فيؤتى به بداعي أخذ الأجرة عليه، و من حيث كونه فعل المنوب عنه عبادة يؤتى بها بداعي الأمر المتوجه الى المنوب عنه بعد الفراغ عن كون الإتيان به من النائب مسقطا للأمر المتعلق بالفعل، المتوجه الى المنوب عنه.
و هذا التصوير- كما ترى- لا يجري في المقام أصلا لا في غسل الميت و لا في الصلاة عليه، إذ الميت لا يكون مأمورا بغسل نفسه و لا بالصلاة على جنازته، و هذا في الصلاة ظاهر جدا لم يحم حوله و هم و ان كان ربما يتوهم في غسله بأنه الغسل الذي ينبغي ان يأتي به الميت في حال حيوته فيباشره الغاسل بالنيابة، و منشأ توهمه سقوط الغسل عمن اغتسل في حيوته ثم مات- في مورد قيام الدليل عليه- كما في المقتول بقصاص و نحوه، و لكنه ساقط حسبما مر القول فيه.
(و كيف كان) فلا ينبغي الإشكال في أن الحي مأمور بغسل الميت و بالصلاة عليه من حيث انهما عمل له لا من حيث نيابته عن الميت، و المفروض كون الأمر المتوجه إلى الحي باتيانهما تعبديا- اى يعتبر في سقوطه إتيان متعلقة بداع قربى فكيف يصح ان يقال بصحة متعلقة و لو لم يؤت بداع قربى لفاعله.
و ليعلم ان ما ذكرناه في المقام غير مرتبط بتصحيح ما في المتن من ترتب جواز الاكتفاء بفعل الصبي المميز في حنوط الميت على عدم اعتبار قصد القربة في الحنوط لان ما أفاده في مصباح الفقيه من تصوير عبادية بعض أفعال التجهيز كالغسل و الصلاة انما هو بعد فرض اعتبار إتيانه عبادة، و اما في الحنوط المفروض عدم كونه عبادة فلا يعتبر هذا القصد أصلا، و قد خرجنا في المقام عن وضع هذا الشرح لمناسبة عرضت و أوجبت إطالة الكلام و اللّه الهادي و به الاعتصام.
[مسألة (٣) يكفي في مقدار كافور الحنوط المسمى]
مسألة (٣) يكفي في مقدار كافور الحنوط المسمى و الأفضل ان يكون ثلاثة عشر درهما و ثلث تصير بحسب المثاقيل الصيرفية سبع مثاقيل و الأقوى