مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥ - مسألة(٦) سقوط الغسل عن الشهيد و المقتول
بحمل الخبر الأول على ان حمزة جرد عن بعض أثوابه فجعل صلى اللّه عليه و سلم الرداء الذي رداه به قائما مقام ما جرد منه و تممه بالاذخر، فيدل على انه لو جرد الشهيد عن بعض أثوابه يجب إبقاء ما عليه من الثياب و تكفين ما جرد منه.
و ان كان عليه ثيابه فلا يجوز نزع ثيابه عنه إجماعا منقولا مستفيضا، للنصوص الواردة في دفن الشهيد بثيابه كما ورد عنه صلى اللّه عليه و سلم في شهداء احد: زملوهم بدمائهم و ثيابهم.
و في جواز تكفينه فوق ثيابه احتمالان، من إطلاق النهي عن تكفينه الشامل لتكفينه من فوق الثياب، و من انصرافه إلى النهي عن تكفينه على النحو المتعارف من نزع ثيابه و لفه في الكفن كسائر الأموات (و الأقوى) هو الأول لمنع الانصراف و افتقار التكفين من فوق الثياب الى الدليل المفقود في المقام لانصراف أدلة وجوب التكفين أيضا الى التكفين على النحو المتعارف- لو سلم انصراف إطلاق النهي عنه في الشهيد اليه و كون التكفين فوق الثياب إسرافا محتاجا الى دليل مرخص له مفقود في المقام فيندرج فيما يدل على حرمة الإسراف، و قد مر بعض الكلام من هذا الأمر في الأمر الرابع من الأمور المذكورة في أحكام الشهيد.
(الأمر الثالث) المشهور بين المتأخرين هو وجوب دفن الشهيد بثيابه مطلقا سواء أصابها الدم أم لا و نزع الجلود و نحوها من السلاح عنها مطلقا أيضا سواء أصابها الدم أم لا، و الحكم في الأول إجماعي كما مر (و استدل للثاني) بعدم صدق الثياب على الجلود و السلاح و نحوهما مما لا يصدق عليه الثوب مع دلالة غير واحد من الاخبار المتقدمة على وجوب دفنه بما عليه من الثياب، و ينبغي عدم الاشكال فيما لا يصدق عليه الثوب كالخف و النعل مطلقا و الحزام إذا كان من الجلد، و تقييده بكونه من الجلد لعله لأجل إخراج ما كان منه منسوجا لاحتمال كون المنسوج منه مما يصدق عليه الثوب فيدخل فيما لا يجوز نزعه.
(نعم) قد يقع البحث في صدقه على بعض ما عليه من اللباس و ما ورد في النص من نزعه عنه بالخصوص و ان صدق عليه الثوب (فمنها) الفرو، ففي الجواهر ان