مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٠ - التاسع تربيع الشخص الواحد بمعنى حمله جوانبها الأربعة
و المحكي عن الفقه الرضوي: و ربع الجنازة، و ان من ربع جنازة مؤمن حط اللّه تعالى عنه خمسا و عشرين كبيرة، فإذا أردت أن تربعها فابدء بالشق الأيمن فخذه بيمينك ثم تدور إلى المؤخر فتأخذه بيمينك ثم تدور إلى المؤخر الثاني فتأخذه بيسارك ثم تدور الى المقدم الأيسر فتأخذه بيسارك ثم تدور على الجنازة كدور كفى الرحى.
و المراد بالشق الأيمن هو الجانب الأيمن من الميت، كما ان المراد من المقدم الأيسر هو الجانب الأيسر منه أيضا، و قال في مصباح الفقيه: و لعل المراد من تشبيه الدوران حولها بدور كفى الرحى لا بدوران الرحى على قطبه- وقوفه بعد انتهاء الدورة الأولى حتى تتقدمه الجنازة أو رجوعه من خلف الجنازة إلى مكانه الأول فيبتدء بالدورة الثانية.
و الكيفية الثانية من التربيع ما حكى عن الشيخ أيضا في النهاية و المبسوط و اختاره غير واحد من الأصحاب و نسبه في الحدائق إلى المشهور، و هي الابتداء بما يلي اليد اليسرى من الميت و هو مقدم الأيمن من السرير (باعتبار محاذاته مع الجانب الأيمن من المشيع الذي يمشى خلفه أو باعتبار كونه كدابة تمشي و استلقى عليها انسان حسبما تقدم فرضه) أو مقدم الأيسر منه باعتبار كونه مما يلي يسار الميت فيضعه على عاتقه الأيسر ثم ينتقل منه الى ما يلي الرجل اليسرى من الميت فيضعه على عاتقه الأيسر أيضا ثم ينتقل الى ما يلي الرجل اليمنى من الميت فيضعه على عاتقه الأيمن ثم ينتقل الى ما يلي اليد اليمنى من الميت فيضعه أيضا على عاتقه الأيمن.
و يدل على هذه الكيفية من الاخبار صحيحة ابن ابى يعفور عن الصادق عليه السلام قال السنة ان تستقبل الجنازة من جانبها الأيمن و هو مما يلي يسارك ثم تصير الى مؤخره و تدور عليه حتى ترجع الى مقدمه، بناء على ان يكون المراد من جانبها الأيمن الجانب المحاذي لطرف الأيمن من المشيع الماشي خلفها و من قوله مما يلي يسارك انه إذا تقدم المشيع من ذاك الطرف و وصل الى مقدم السرير يقع السرير في يساره.