مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٤ - السادس ان يمشى خلف الجنازة أو طرفيها
هذا إذا لم يوجد من يحملها أو من عذر فأما السنة ان يحملها الرجال.
[الخامس ان يكون المشيع خاشعا]
الخامس ان يكون المشيع خاشعا متفكرا متصورا انه هو المحمول و يسئل الرجوع الى الدنيا فأجيب.
و في خبر عجلان قال قال لي الصادق عليه السلام يا أبا صالح إذا أنت حملت جنازة فاذكر كأنك المحمول و كأنك سئلت ربك الرجوع الى الدنيا ففعل فانظر ما ذا تستأنف ثم قال عجبت لقوم حبس أولهم عن أخرهم ثم تؤدي فيهم الرحيل و هم يلعبون (و في الذكرى) و يكره له الضحك و اللهو لما روى ان عليا عليه السلام شيع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال كان الموت فيها على غيرنا كتب (انتهى) و في نهج البلاغة قال عليه السلام و قد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال: كان الموت على غيرنا كتب و كان الحق فيها على غيرنا وجب، و قال الرضى (قده) و من الناس من ينسب هذا الكلام الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قال في الحدائق و رواه الكراجكي في كنز الفوائد عن النبي صلى اللّه عليه و سلم، أقول و لنعم ما قيل: و إذا حملت الى القبور جنازة فاعلم بأنك بعدها محمول.
[السادس ان يمشى خلف الجنازة أو طرفيها]
السادس ان يمشى خلف الجنازة أو طرفيها و لا يمشى قدامها و الأول أفضل من الثاني و الظاهر كراهة الثالث خصوصا في جنازة غير المؤمن.
و نسب المحقق في المعتبر و العلامة في التذكرة إلى فقهائنا استحباب مشى المشيع وراء الجنازة أو أحد طرفيها، و عن جامع المقاصد دعوى إجماع علمائنا عليه.
و يدل على استحباب المشي خلفها خبر جابر عن الباقر عليه السلام قال مشى النبي صلى اللّه عليه و سلم خلف جنازة فقيل يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مالك تمشي خلفها فقال ان الملائكة رأيتهم يمشون امامها و نحن تبع لهم.
و على استحباب المشي في أحد طرفيها خبر سدير عنه عليه السلام قال من أحب ان يمشى مشى الكرام الكاتبين فليمش جنبي السرير.
و على أفضلية المشي خلفها كون ذلك أنسب إلى معنى التشييع و الاتباع عرفا إذ لا يقال لأحد المتقارنين في المشي أنه يتابع الأخر كما يظهر ذلك مما دل على مشى النبي صلى اللّه عليه و سلم خلف الجنازة و قوله ان الملائكة رأيتهم يمشون امامها و نحن تبع لهم،