مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٣ - الرابع ان يحملوها على أكتافهم لا على الحيوان
و في خبر عمار عن الصادق عليه السلام قال سئلته عن الجنازة إذا حملت كيف يقول الذي يحملها، قال يقول بسم اللّه و باللّه و صلى اللّه على محمد و إله اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات.
[الثالث ان يمشى]
الثالث ان يمشى، بل يكره الركوب الا لعذر نعم لا يكره في الرجوع.
و يدل على استحباب المشي مضافا الى دعوى الغنية و المنتهى الإجماع عليه:
الاخبار الإمرة بالمشي خلف الجنازة أو أحد جانبيها- كما سيأتي- فإنها و ان كان سوقها لبيان كون المشي خلف الجنازة لا امامها الا انها تدل على مفروغية أصل المشي كما لا يخفى، و للتأسي بالنبي و الأئمة عليهم السلام حيث ان ما وصل إلينا منهم عليهم السلام هو المشي في التشييع، و لكون المشي أشق من الركوب و أفضل الأعمال أحمزها، و لكون التشييع عبادة و الأنسب بها المشي لحصول التواضع.
(و يدل على كراهة الركوب) دعوى المنتهى اتفاق الأصحاب عليها، قال (قده) و يستحب المشي في الجنازة و يكره الركوب و هو قول العلماء كافة و صحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام قال مات رجل من الأنصار من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يمشى، فقال له بعض أصحابه الا تركب يا رسول اللّه، فقال صلى اللّه عليه و سلم انى لأكره أن أركب و الملائكة يمشون، و خبر غياث عنه عليه السلام عن آبائه عن على عليه السلام انه كره ان يركب الرجل مع الجنازة في بدأته [١] الا من عذر، و قال يركب إذا رجع، و مرسل بن ابى عمير عنه عليه السلام قال رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قوما خلف جنازة ركبانا فقال صلى اللّه عليه و سلم: ما أستحيي هؤلاء ان يتبعوا صاحبهم ركبانا و قد أسلموه [٢] على هذه الحال.
و ظاهر خبر غياث عدم كراهة الركوب إذا كان لعذر كما ان صريحه عدم الكراهة في الرجوع.
[الرابع ان يحملوها على أكتافهم لا على الحيوان]
الرابع ان يحملوها على أكتافهم لا على الحيوان الا لعذر كبعد المسافة.
فعن دعائم الإسلام عنه عليه السلام انه رخص في حمل الجنازة على الدابة،
[١] أي حال الذهاب حين يبدء بالمشي (وافى)
[٢] اى خذلوه و تركوه (وافى)